واشنطن - جيهان الحسيني
أكد وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، قلق واشنطن إزاء التقارير التي تتحدث عن تجدد الأعمال العدائية في إثيوبيا، داعيا الحكومة الإثيوبية والجبهة الشعبية لتحرير تيغراي إلى مضاعفة الجهود لإحراز تقدم في المحادثات وتحقيق وقف دائم لإطلاق النار بدون شروط مسبقة ووضع حد دائم للصراع في نهاية المطاف.
وكانت الحكومة الاثيوبية وجبهة تحرير تيغراي خاضتا صراعا مسلحا استمر لشهور، قبل أن تعلنان وقفا لإطلاق النار في شهر مارس الماضي، بعد سقوط أعداد كبيرة من القتلى والجرحى.
وقال بلينكن، في بيان تلقت "الحياة واشنطن" نسخة منه، إن الهدنة الإنسانية التي أعلنتها حكومة إثيوبيا في 24 آذار/مارس الماضي، وقوبلت بالمثل من قبل "الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي"، والتي استمرت طيلة الأشهر الخمسة الماضية، قد أدت إلى الحد من العنف ومهدت الطريق لإيصال المساعدات الإنسانية في مناطق عفار وأمهرة وتيغراي في إثيوبيا.
وأضاف: "لقد أنقذ احترام هذه الهدنة في خلال الأشهر الخمسة الماضية عددا هائلا من الأرواح ومكن وصول المساعدات إلى عشرات الآلاف من الأشخاص، ولكن باتت الاستفزازات الأخيرة في ساحة المعركة والخطاب العدائي وعدم وجود وقف دائم لإطلاق النار، مهددات لتحقيق التقدم الآن، كما تؤخر إنشاء عملية سياسية شاملة لتحقيق تقدم باتجاه الأمن والازدهار المشتركين لكافة الإثيوبيين".
وأكد أن العودة إلى الصراع النشط ستؤدي إلى معاناة واسعة النطاق وانتهاكات لحقوق الإنسان والمزيد من المصاعب الاقتصادية، مما يصب في مصلحة من يسعون إلى تقويض سلام إثيوبيا وأمنها، مشيرا إلى إنشاء حكومة إثيوبيا لفريق تفاوضي واستعدادها المعلن للذهاب إلى المحادثات.
وطالب بلينكن، كافة الأطراف باحترام توفير الجهات الإنسانية للغذاء والوقود والامتناع عن عسكرة الإغاثة الإنسانية والعمل على استعادة الخدمات الأساسية للمحتاجين، مشددا على التزام الولايات المتحدة بشكل كامل بوحدة إثيوبيا وسيادتها وسلامة أراضيها، والسعى إلى تحقيق السلام والاستقرار في إثيوبيا.
وقال بلينكن: "نحن على استعداد للعمل مع كافة الإثيوبيين للتغلب على مجموعة كاملة من التحديات التي تواجه البلاد، بما في ذلك التغلب على الجفاف التاريخي وتعزيز الأمن الإقليمي"، لافتا إلى أن الولايات المتحدة هي أكبر مساهم في المساعدات الإنسانية، حيث قدمت الولايات المتحدة في العام الماضي حوالى 1,2 مليار دولار من الدعم التنموي والإنساني للشعب الإثيوبي، ولم تستهدف شمال إثيوبيا فحسب، بل كل ركن من أركان البلاد أيضا، وذلك لدعم الإغاثة من الجفاف والأمن الغذائي وبناء السلام والصحة والتعليم ونقل التكنولوجيا والتدريب.