أعلنت قيادة العمليات المشتركة في العراق، اليوم الاثنين، فرض حظر شامل على التجول في كل محافظات العراق، بعد اقتحام محتجين للقصر الجمهوري ومقر الحكومة ومؤسسات رسمية في بغداد ومحافظات أخرى.

وأفادت القيادة، في بيان صحفي تلقت "الحياة واشنطن" نسخة منه، بأنه تقرر فرض حظر التجول الشامل في كل محافظات العراق، اعتباراً من الساعة السابعة مساء اليوم الاثنين.

اقرأ ايضا: إيران تهدد بالانسحاب من معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية

وكانت القيادة المشتركة في العراق، أعلنت فرض حظر تجول في بغداد فقط، لكن امتداد الاحتجاحات إلى محافظات أخرى، دفع باتجاه تعميم حظر التجول.

في غضون ذلك، أفادت وسائل إعلام عراقية، بأن محتجين غاضبين حاصروا مؤسسات حكومية في المنطقة الخضراء ببغداد، رداً على إعلان زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر اعتزال الحياة السياسية.

وكثفت القوات الأمنية العراقية من انتشارها لمنع المتظاهرين من التقدم صوب المباني والمقرات المحصنة في المنطقة الخضراء.

من جهته، طالب الرئيس العراقي برهم صالح، المتظاهرين بالانسحاب من المؤسسات الرسمية وفسح المجال أمام قوات الأمن للقيام بواجبها في حفظ النظام، والممتلكات العامة.

وقال صالح، في بيان، "إن الظرف العصيب الذي يمر ببلدنا يستدعي من الجميع التزام التهدئة وضبط النفس ومنع التصعيد، وضمان عدم انزلاق الأوضاع نحو متاهات مجهولة وخطيرة يكون الجميع خاسرا فيها".

وأكد أن تطورات الأحداث يفرض على القوى الوطنية مسؤولية مضاعفة للترفع عن الخلافات لصالح الوطن، ومنع العنف وحقن الدماء الغالية للعراقيين وانتهاج مواقف حريصة حامية للوطن، والحفاظ على المسار السلمي الديمقراطي الدستوري الذي ضحى شعبنا بالغالي والنفيس من أجله، ولا ينبغي التفريط به تحت أي ظرف.

وتأتي التطورات المتسارعة في العراق، بعد وقت قليل من إعلان زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر اعتزال الحياة السياسية.

يشار إلى أن العراق يعاني حالة من الانسداد السياسي في أعقاب إجراء الانتخابات النيابية في أكتوبر 2021، وتعثر تشكيل حكومة جديدة في بغداد وفقا لنتائج الانتخابات التي أعلنت في 30 نوفمبر 2021 ، واستقالة نواب التيار الصدري (74 نائبا) من البرلمان في 12 يونيو الماضي، وطرح الإطار "التنسيقي" العراقي يوم 25 يوليو، محمد شياع السوداني مرشحاً لرئاسة الحكومة العراقية، وهو ما رفضه أنصار "التيار الصدري" واقتحموا مجلس النواب العراقي بالمنطقة الخضراء شديدة التحصين مرتين خلال ثلاثة أيام، وأعلنوا اعتصاما مفتوحا بمقر البرلمان يوم 30 يوليو الماضي.

 وعطل نواب "الإطار التنسيقي" ثلاث جلسات لمجلس النواب لانتخاب الرئيس العراقي، الذي يتطلب حضور ثلثي الأعضاء وفقا للدستور العراقي لاستكمال النصاب القانوني، ويضم "الإطار التنسيقي" أحزابا وفصائل شيعية عراقية، هي: "تحالف الفتح" و"تحالف قوى الدولة" و"حركة عطاء" و"حزب الفضيلة" و"ائتلاف دولة القانون" برئاسة نوري المالكي.

وكان زعيم التيار الصدري مقتدي الصدر دعا إلى تشكيل حكومة أغلبية وفقا لنتائج الانتخابات، وطالب البرلمان والحكومة العراقية بتعديل قانون الانتخابات واستبدال أعضاء مفوضية الانتخابات الحالية بآخرين مستقلين، وهدد بمقاطعة الانتخابات المقبلة حال عدم تغيير مفوضية الانتخابات لمنع بقاء من وصفهم بـ "السياسيين الفاسدين"، فضلا عن استمرار "المظاهرات السلمية ضد الفساد والمحاصصة السياسية".