أعرب بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية البابا تواضروس الثاني، عن أمله في أن تسير مفاوضات سد النهضة (بين مصر واثيوبيا والسودا) بشكل جيد، وأكد لوفد من الكنيسة الإثيوبية، أن نهر النيل في مصر "هو أبونا"، والأرض حوله "أمنا".

 واستقبل البابا تواضروس الثاني، في المقر البابوي بالقاهرة اليوم الأحد، المطران يوسف مطران مدينة بالي للكنيسة الأثيوبية الارثوذكسية التوحيدية، وبرفقته بعض رؤساء الأديرة الإثيوبية وبعض الشمامسة، وعدد من الرهبان والراهبات الذين يزورون مصر حاليًا في إطار جولة سياحية لمعالمها التاريخية والدينية.

اقرأ ايضا: المتحدث باسم الكنيسة القبطية: تربطنا علاقات جيدة بالكنيسة الأرثوذكسية الروسية ونتبادل الزيارات  

ورحب البابا تواضروس في بداية اللقاء بالمطران ومرافقيه، مشيرًا إلى العلاقة القوية التي تربط بين الكنيستين القبطية والإثيوبية والتاريخ المشترك الذي يجمعهما، حيث يستخدما تقويمًا كنسيًا واحدًا، لافتا إلى أن الكنيسة القبطية احتفلت منذ أيام بعيد القديس تكلا هيمانوت الحبشي،  مشددا على ضرورة الحفاظ على هذه العلاقات وهذا الرصيد المشترك. 

وتحدث البابا عن زيارته لأثيوبيا بدعوة من البطريرك متياس بطريرك الكنيسة الإثيوبية، عام ٢٠١٥ والتي زار خلالها العديد من الكنائس والإيبارشيات والأديرة، وأشاد بالمحبة التي لاقاها هناك، حتى أن الشعب الإثيوبي كان يهتف في حضوره: "مارمرقس أبونا والإسكندرية أمنا".

وأعرب البابا عن تمنياته للوفد الكنسي الإثيوبي بزيارة ممتعة لمصر بعد أن يعاينوا جمال معالمها، وما تم بها من إنجازات، مؤكدًا أن مصر تفتح ذراعيها دومًا للجميع، وأن الكنيسة القبطية كذلك، تهتم بأبناء الكنيسة الإثيوبية المقيمين في مصر وتفتح لهم الكنائس ليصلوا فيها، مؤكدا أهمية التواصل والتقارب الدائم بين الكنيستين.

وأشار إلى زيارة البطريرك متياس لمصر عام ٢٠١٥ وزيارته لأماكن عديدة، وترحيب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، به.

وقال إن العلاقات وثيقة بين مصر وإثيوبيا بحكم انتماءهما لقارة افريقيا فضلا عن أن النيل يربطهما معًا، مضيفا: "نحن نصلي لأجل مياه النيل بل ونصلي لأجل الأمطار التي تسقط في إثيوبيا، فهي تجلب الخير لدول عديدة".

من جانبه، قال رئيس الوفد الاثيوبي المطران يوسف،: "نحن في إثيوبيا نصلي لك لكي يقويك الله وأن يمنحك العمر المديد، كما أننا نطلب صلواتكم لأجل الجميع في إثيوبيا، وحينما زرت قداستكم إثيوبيا الشعب كله أحبك، وهتف أمامك، وكنيستنا تتطلع لزيارتكم لنا مرة أخرى".

وفي نهاية اللقاء، أهدى البابا تواضروس، بعض الهدايا التذكارية لأعضاء الوفد الضيف عبارة عن أيقونة العائلة المقدسة وصليب يد من الطراز القبطي.