حذرت الأمم المتحدة من تدهور الأوضاع في السودان في ظل غياب حلول فعلية لاستعادة "انتقال ديمقراطي ذي مصداقية".

وأشارت الأمم المتحدة - في تقرير يعتزم فولكر بيرتس الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في السودان تقديمه أمام مجلس الأمن الدولي الأسبوع المقبل - إلى ارتفاع وتيرة انتهاك حقوق الإنسان والتدهور الاقتصادي والأمني.

اقرأ ايضا: باشيليه تمتنع عن نشر أسماء الشركات العاملة بالمستوطنات الاسرائيلية رضوخا للضغوط الأمريكية

ووفقًا للتقرير، فقد وثقت الأمم المتحدة - خلال الأشهر الثلاث الماضية - 183 حادثة ارتكبت فيها انتهاكات لحقوق الإنسان طالت نحو 1454 شخصًا بينهم نساء و65 طفلاً وشملت تلك انتهاكات الحق في الحياة والاختطاف والعنف الجنسي والجسدي.

ورغم الإعلان عن رفع حالة الطوارئ، إلا أن التقرير أشار إلى استمرار انتهاكات القوات الأمنية في ظل غياب تنفيذ الرقابة القضائية واستمرار الإفلات من العقاب.

وأكد التقرير استخدام الرصاص الحي والقمع المفرط ضد الاحتجاجات السلمية المستمرة منذ أكثر من 10 أشهر للمطالبة بالحكم المدني، محذرًا من الأوضاع الاقتصادية الخطيرة التي تعيشها البلاد في ظل ارتفاع معدلات التضخم، وتعطل سلاسل الإمداد، واتساع رقعة انعدام الأمن الغذائي التي تطال ربع سكان البلاد البالغ عددهم نحو 40 مليون نسمة.

ونبه التقرير إلى التدهور الكبير في الأوضاع الأمنية وانتشار النزاعات القبلية والأهلية خصوصًا في إقليمي دارفور والنيل الأزرق، مما أدى إلى سقوط مئات الضحايا ونزوح عشرات الآلاف من مناطق النزاعات.

ويشهد السودان أزمة سياسية وأمنية حادة على إثر الإجراءات التي اتخذها رئيس مجلس السيادة، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، في الخامس والعشرين من أكتوبر 2021 والتي أنهت الشراكة التي كانت قائمة بين الشقين المدني والعسكري بعد إسقاط نظام الإخوان في ثورة شعبية في أبريل 2019.

وعلى الرغم من تعهد القائد العام للجيش السوداني عبد الفتاح البرهان في الخامس والعشرين من أكتوبر بتشكيل حكومة وإكمال هياكل الدولة خلال أسبوعين، إلا أن البلاد ما تزال تعيش فراغًا سياسيًا في ظل فشل كل المحاولات التي سعت لتشكيل حكومة انتقالية جديدة.