الحياة واشنطن-تقرير
بعدما أغضبت الصين في أعقاب زيارتها الأخيرة إلى تايوان، أثارت رئيسة مجلس النواب الأمريكي نانسي بيلوسي، امتعاض أذربيجان بتصريحاتها التي وصفت بالمجحفة.
إذ انتقدت أذربيجان، اليوم الأحد، نانسي بيلوسي التي اتهمت باكو بإشعال فتيل نزاع حدودي مع أرمينيا التي تزورها حاليًا.
اقرأ ايضا: غضب شعبي واسع بعد وفاة المعارض "نزار بنات" داخل سجون الأجهزة الأمنية الفلسطينية
وقالت أذربيجان إن التصريحات "المجحفة التي لا أساس لها" تمثل صفعة خطيرة لجهود السلام، في إشارة إلى تصريحات بيلوسي.
وكانت بيلوسي أدانت بشدة ما وصفتها بالهجمات الحدودية "غير المشروعة" التي شنتها أذربيجان على أرمينيا.
واستغلت رئيسة مجلس النواب الأمريكي زيارتها للحليف العسكري لروسيا للتعهد بدعم أمريكي لسيادة أرمينيا.
وردًا على تصريحات بيلوسي، أصدرت وزارة الخارجية الأذرية، بيانًا جاء فيه : "الاتهامات المجحفة التي لا أساس الموجهة من قبل بيلوسي لأذربيجان غير مقبولة..ومعروف أن بيلوسي سياسية مؤيدة للأرمينيين".
وأضاف البيان أن التصريحات "صفعة خطيرة لجهود تطبيع العلاقات بين أرمينيا وأذربيجان"، ووصفتها بأنها "دعاية أرمينية".
واعتبرت أذربيجان أن تصريحات بيلوسي محاولة لاستمالة الأرمن الأمريكيين قبل انتخابات التجديد النصفي بالولايات المتحدة، لافتة إلى أنه "من غير المقبول نقل المؤامرات السياسية المحلية على الأجندة الأمريكية إلى منطقة جنوب القوقاز عبر أرمينيا".
قال البيان إن "مثل هذه الخطوات الأحادية والتصريحات التي لا أساس لها لا تعزز السلام الهش في المنطقة، وإنما على العكس، تؤدي لتصاعد التوترات".
وأكدت أذربيجان مجددًا أن القتال كان نتيجة "استفزاز عسكري واسع النطاق" من جانب أرمينيا، وهي رواية تنفيها يريفان.
واستنكرت بيلوسي الأحد من يريفان الهجمات الأخيرة "غير المشروعة" التي تشنها أذربيجان على أرمينيا حيث تجري زيارة، وذلك إثر مواجهات حدودية سجلت هذا الأسبوع بين باكو ويريفان.
وقال بيلوسي - في مؤتمر صحفي عقدته في العاصمة الأرمنية - : "ندين بشدة هذه الهجمات، باسم الكونغرس الأمريكي"، متهمة أذربيجان بأنها الجهة التي أشعلت شرارة الاشتباكات الأخيرة، التي تهدد وفق بيلوسي "احتمال التوصل إلى اتفاق سلام".
وقال : "أرمينيا لديها أهمية خاصة بالنسبة إلينا بسبب التركيز الذي أولي للجانب الأمني بعد الهجمات غير المشروعة الدامية التي شنّتها أذربيجان على الأراضي الأرمنية".
يذكر أن اشتباكات اندلعت، الثلاثاء الماضي، بين البلدين منذ حرب العام 2020 ، وأسفرت عن مقتل 215 شخصًا قبل أن تنتهي ليل الخميس بوساطة دولية.
وأكد رئيس البرلمان الأرمني آلين سيمونيان، خلال المؤتمر الصحفي مع بيلوسي، أن أعمال العنف انتهت بفضل وساطة أمريكية، بعد فشل محاولة التوصل إلى هدنة بوساطة روسية، مضيفًا: "نحن ممتنون للولايات المتحدة على اتفاق وقف إطلاق النار الهشّ الذي تمّ التوصل إليه بفضل وساطتها".
وتعد هذه الاشتباكات تصعيدا غير مسبوق منذ حرب العام 2020 وتهدد بنسف عملية سلام هشّة بين الجمهوريتين السوفياتيتين السابقتين الواقعتين في القوقاز.
وخاضت أرمينيا وأذربيجان حربين في عام 2020 وفي تسعينيات القرن الماضي حول منطقة ناغورني كراباخ المتنازع عليها، وهي جيب أذربيجاني تقطنه غالبية من الأرمن.
ووصلت رئيسة مجلس النواب الأمريكي إلى أرمينيا السبت في زيارة تستمر ثلاثة أيام، وهي أعلى مسؤولة أميركية تزور أرمينيا منذ استقلال الدولة الصغيرة الفقيرة عن الاتحاد السوفياتي عام 1991.
وتترأس الولايات المتحدة إلى جانب فرنسا وروسيا مجموعة وسطاء مينسك التي قادت لمحادثات سلام بين باكو ويريفان برعاية منظمة الأمن والتعاون في أوروبا.