رام الله - الحياة واشنطن
شدد الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية، نبيل أبو ردينة، على أن تصعيد إسرائيل الخطير في الأراضي الفلسطينية لن يمنحها الأمن، لافتا إلى أن الإدانات وحدها لم تعد تكفي، بعدما تجاوز الاحتلال الخطوط الحمر.
وقال أبو ردينة، في بيان صحفي، إن الاحتلال الإسرائيلي ما زال يستخف بحياة أبناء الشعب الفلسطيني، ويعبث بالأمن والاستقرار عبر مواصلته لسياسة التصعيد، حيث ذهب ضحية عدوانه في جنين اليوم ثلاثة شهداء والعشرات من الجرحى.
وأضاف أن هذا التصعيد الإسرائيلي الخطير لن يعطي شرعية أو أمنا واستقرارا لإسرائيل، سواء في الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية أو في جنين أو غيرها من الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وأكد أبو ردينة، أن إسرائيل ما تزال دولة خارجة على القانون الدولي، وأنها والولايات المتحدة الأمريكية فقدتا مصداقيتهما من خلال مطالبتهما بالهدوء والحفاظ على الاستقرار، وعلى أرض الواقع تمارس كل أشكال التصعيد والقتل والتدمير ضد الشعب الفلسطيني وأرضه ومقدساته.
وتابع الناطق الرسمي باسم الرئاسة: "الإدانات وحدها لم تعد تكفي لأن الاحتلال ما زال يصر على تجاوز كل الخطوط الحمر سواء في القدس أو جنين أو نابلس وباقي الأراضي الفلسطينية المحتلة"، مشددا على أن "الاحتلال الإسرائيلي عليه أن يفهم أن إرادة الشعب الفلسطيني وعزيمته أقوى من الاحتلال وطغيانه".
في غضون ذلك، أدانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، بأشد العبارات، "اقتحام قوات الاحتلال الدموي الهمجي" اليوم لمدينة جنين ومخيمها، وسط إطلاق كثيف للرصاص الحي وترهيب المواطنين المدنيين العزل بمن فيهم طلبة المدارس والأطفال، وتفجير منزل أحد المواطنين بصاروخ، مما أدى إلى ارتقاء عدد من الشهداء والجرحى.
واعتبرت وزارة الخارجية الفلسطينية، في بيان، أن هذا "الاقتحام الدموي حلقة في مسلسل التصعيد الإسرائيلي اليومي للأوضاع في ساحة الصراع، بما يخدم أجندات الاحتلال الاستعمارية والأحزاب الإسرائيلية المتنافسة في الانتخابات على حساب الدم الفلسطيني وحقوق الشعب الفلسطيني".
وقالت الخارجية: "إن دولة الاحتلال تتعمد تحويل مخيم جنين إلى ما يشبه ساحة حرب وسط حملة تضليل إسرائيلية ممنهجة تحاول من خلالها تحميل الجانب الفلسطيني المسؤولية عن تصعيد الأوضاع لإخفاء حجم الانتهاكات والجرائم التي ترتكبها يومياً ضد الشعب الفلسطيني".
وأكدت أن "اقتحامات واعتداءات جيش الاحتلال على الشعب الفلسطيني هي أوسع دعوة لتأجيج دوامة العنف وتفجير ساحة الصراع، وهي دليل قاطع على غياب شريك السلام الإسرائيلي"، لافتة إلى أنها "سياسة إسرائيلية رسمية لضرب مصداقية شريك السلام الفلسطيني وإضعافه، بشكل يترافق مع أبواق الدعاية الإسرائيلية التي تروج لتخلي السلطة الفلسطينية عن مسؤولياتها زورا وبهتانا".
وأوضحت أن "هذه الاقتحامات الدموية تفند من جديد مزاعم رئيس الوزراء الإسرائيلي يائير لبيد، بشأن حل الدولتين التي حاول من خلالها تضليل الرأي العام العالمي والمسؤولين الدوليين بروايات إسرائيلية كاذبة لامتصاص أية ردود فعل دولية تجاه استمرار الاحتلال والاستيطان والتغييب الإسرائيلي المتعمد لعملية السلام والتنكر للاتفاقيات الموقعة".
ودعت المحكمة الجنائية الدولية إلى الخروج عن صمتها وبدء تحقيقاتها في انتهاكات وجرائم الاحتلال على طريق مساءلة ومحاسبة المجرمين والقتلة ووضع حد لإفلات إسرائيل من العقاب.
وكانت وزارة الصحة الفلسطينية، أعلنت اليوم الاربعاء، استشهاد كل من: عبد الرحمن خازم، محمد الونة، أحمد نظمي علاونة، خلال العدوان الإسرائيلي على جنين.
وأطلقت قوات الاحتلال، خلال اقتحام مخيم جنين، صواريخ مضادة على منزل الشهيد رعد خازم، واشتعلت النيران فيه، واستشهد في القصف شقيقه وصديقه، وكان شاب منتسب للاستخبارات الفلسطينية استشهد برصاصة في الرأس خلال اقتحام قوات الاحتلال للمخيم.