واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي انتهاكاتها في الأراضي الفلسطينية المحتلة، في وقت اقتحمت مجموعات المستوطنين باحات المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.
وشنت قوات جيش الاحتلال، صباح اليوم الاثنين، حملة مداهمات لمنازل الفلسطينيين بالضفة الغربية ومدينة القدس المحتلة، واعتقلت عددا من المواطنين واقتادتهم إلى مراكز التحقيق.
واعتقلت قوات الاحتلال الشقيقين أسيد (21 عاما)، وخليل نسيم الترتوري (18 عاما)، بعد الاعتداء عليهما بالضرب المبرح، أثناء تفتيش منزلهما.
واندلعت اشتباكات بين مسلحين فلسطينيين وقوات الاحتلال الإسرائيلي قرب مستوطنة "شافي شمرون" شمال غرب مدينة نابلس.
وفي مدينة القدس المحتلة، اندلعت مواجهات بين قوات الاحتلال ومواطنين في حي سلوان جنوب المسجد الأقصى المبارك، وأغلقت شرطة الاحتلال حاجز قلنديا في كلا الاتجاهين، وعرقلت حركة الأهالي، واندلعت مواجهات بين عدد من الشباب الفلسطيني وقوات الاحتلال في بلدة العيساوية شرق القدس المحتلة، التي اقتحمتها قوات الاحتلال وسط إطلاق القنابل الصوتية وقنابل الغاز المسيل للدموع والرصاص المعدني المغلف بالمطاط، فيما رد الشباب برشق تلك القوات بالحجارة وبإحراق الإطارات.
واقتحم مستوطنون متطرفون، اليوم الإثنين، المسجد الأقصى المبارك، بحماية من شرطة الاحتلال الإسرائيلي، وأدوا طقوسا تلمودية، وقاموا بجولات استفزازية في باحاته.
وتتزامن تلك الاقتحامات الواسعة مع اليوم الأول لما يُسمى "عيد العرش اليهودي"، حيث انطلقت دعوات من قبل منظمات "الهيكل" المزعوم لاقتحامات واسعة للأقصى خلال هذا العيد.
ومنعت شرطة الاحتلال الإسرائيلي المُصلين من أداء صلاة الضحى في المسجد الأقصى، وفرضت إجراءات مشددة على أبوابه، وانتشرت بكثافة في محيط البلدة القديمة.
وفي قطاع غزة، هاجمت زوارق الاحتلال الإسرائيلي، مراكب الصيادين قبالة شواطئ شاطئ شمال قطاع غزة تزامنا مع إطلاق نار.
سياسيا، حذرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية، القيادة السياسية والعسكرية في إسرائيل، من اتخاذ قرار بشن عمل عسكري واسع النطاق بالضفة الغربية، وذلك ردا على تهديدات مسؤولين إسرائيليين باتخاذ هذا القرار، بعد مقتل مجندة في جيش الاحتلال في عملية إطلاق نار قرب مخيم شعفاط بمدينة القدس.
ورأت الصحيفة أن عملا عسكريا إسرائيليا كبيرا، على غرار عملية "السور الواقي" التي نفذتها إسرائيل عام 2002، من شأنه أن يحقق نتائج عكسية، إذ سيتسبب في انخراط باقي الفصائل الفلسطينية في ما أسمته "أعمال العنف"، التي ستتحول وقتها إلى انتفاضة ثالثة.  
ورأت الصحيفة أن شبكات التواصل الاجتماعي، وعلى رأسها "تيك توك"، هي المحرك الأساسي للشبان الفلسطينيين، وأنه لا أساس أيديولوجي أو تنظيمي وراء عملياتهم تلك، مضيفة: "العمل العسكري، سيدفع تنظيمات وفصائل لديها أيديولوجياتها الخاصة للانضمام للموجة الحالية وتطويرها لتصبح انتفاضة حقيقية".  
من جهتها، أكدت وزارة الخارجية الفلسطينية، في بيان صحفي اليوم الاثنين، أن تعدد جرائم الاحتلال الإسرائيلي ومستوطنيه تفند مزاعمه بشأن أسباب التصعيد.
وقالت الخارجية الفلسطينية، إن "انتهاكات وجرائم الاحتلال وميليشيات المستوطنين ومنظماتهم وعناصرهم الإرهابية، تسيطر على مشهد حياة المواطنين الفلسطينيين بشكل يومي"، لافتة إلى أن الأشكال المختلفة من التصعيد الإسرائيلي، تعكس توزيعا واضحا للأدوار بين جيش الاحتلال وميليشيات المستوطنين وعناصرهم الإرهابية لفرض المزيد من عمليات الخنق والتضييقات على حياة المواطن الفلسطيني.
وشددت على أن التصعيد الحاصل في الأوضاع هو سياسة رسمية تهدف لتنفيذ أكبر عدد ممكن من مشاريع إسرائيل الاستعمارية التوسعية وقضم المزيد من الأرض الفلسطينية وتخصيصها لصالح الاستيطان.