نيويورك- جيهان الحسيني
هاجمت الولايات المتحدة الأمريكية، الحوثيين بشدة، مؤكدة أن مجلس الأمن يتحمل مسؤولية أن يكون واضحا بشأن سبب انحراف اليمن عن طريق السلام، وهو تصرفات الحوثيين الذين لم يقبلوا اقتراح الهدنة الذي تقدمت به الأمم المتحدة والذين شكلت تهديداتهم الصارخة للمؤسسات التجارية إهانة للمجتمع الدولي بأسره.
وقال السفير ريتشارد ميلز، نائب ممثل الولايات المتحدة بالأمم المتحدة، خلال جلسة لمجلس الأمن بشأن اليمن، إن الحوثيين يجب أن يتخذوا إجراءات لمنع المزيد من المعاناة وتحقيق المزيد من الفوائد لليمنيين بموجب اتفاقية هدنة موسعة، وأن يتحملون مسؤولية أخلاقية بعدم حرمان اليمنيين من هذه الفوائد، بما في ذلك دفع رواتب الممرضات والمعلمين وعشرات الآلاف من موظفي الخدمة المدنية الآخرين الذين لم يتقاضوا رواتبهم منذ سنوات. وأشارت إلى أن الفوائد الأخرى تشمل عمليات مبسطة للواردات عبر "ميناء الحديدة" لضمان استمرار تدفق الوقود بدون أي عوائق وفتح الطرق حول "تعز" وعبر اليمن تماشيا مع شروط الهدنة السابقة وتوسيع نطاق الرحلات التجارية من صنعاء حتى يتمكن اليمنيون من الاجتماع بأحبائهم والحصول على الرعاية الطبية.
وأعرب عن تقدير الولايات المتحدة، لالتزام الحكومة اليمنية والمملكة العربية السعودية بالحفاظ على شروط الهدنة وضبط النفس خلال هذه الفترة الحرجة، مناشدا الحوثيين ليحذوا حذوهما ويغتنموا هذه الفرصة للقيام بالشيء الصحيح للشعب اليمني قبل فوات الأوان.
وأشار إلى أن هناك إجماعا دوليا ملحوظا لدعم الهدنة التي تقترحها الأمم المتحدة، إذ لا حل عسكري للصراع في اليمن ويظل اتفاق السلام الشامل والدائم الخيار الوحيد لتجنب المزيد من المعاناة لليمنيين وعودة الوفيات بين صفوف المدنيين.
ودعا الحوثيين إلى وقف خطاب التهديد لشركات الشحن والنفط التجارية في المنطقة، مؤكدا أن "التهديدات المماثلة غير مقبولة وقد يكون تأثير أي حادثة صغيرة أو استفزاز، هائلا على مستقبل اليمن"، وحث كافة الأطراف على ضبط النفس خلال هذه الفترة الحرجة.
وأكد استعداد الولايات المتحدة، وبقية المجتمع الدولي، لدعم مسار اليمن نحو تسوية سلمية شاملة ودائمة وجهود التعافي اللاحقة، مطالبا بأن يكون السلام خيار الأطراف اليمنية، وخاصة الحوثيين.