القاهرة - الحياة واشنطن
في بادرة لافتة من القاهرة، رحبت وزارة الخارجية المصري، باتفاق وقف العدائيات الذي تم التوقيع عليه فى جنوب إفريقيا، بين حكومة اثيوبيا الفيدرالية الديمقراطية "الشقيقة" و "جبهة تحرير تيغراي"، بعد محادثات سلام دامت لقرابة العشرة أيام.
وأعرب السفير أحمد أبو زيد المتحدث الرسمي ومدير إدارة الدبلوماسية العامة بوزارة الخارجية المصرية، في بيان اليوم الخميس، عن خالص تمنيات جمهورية مصر العربية بأن يسهم الاتفاق فى إحلال السلام الدائم فى إثيوبيا، وأن يتيح الفرصة لحكومة وشعب اثيوبيا "الشقيق" لإزالة آثار النزاع ومعالجة أسبابه، ولتضميد الجروح وإعادة بناء السلام الاجتماعي.
وأكد السفير أبو زيد علي أن إحلال السلام فى إثيوبيا يُعد أملاً ومطلباً لجميع شعوب القارة الإفريقية نظراً لأهمية ذلك فى تعزيز بنية السلم والأمن والاستقرار فى القارة، وفى منطقة شرق إفريقيا علي وجه الخصوص.
ونقل المتحدث باسم وزارة الخارجية، شكر وتقدير جمهورية مصر العربية للجهود التي بذلها الممثل الأعلى للاتحاد الإفريقى للقرن الإفريقي، رئيس نيجيريا السابق أولوسيجين أوباسانجو، وأعضاء فريق الاتحاد الافريقي رفيع المستوى لعملية السلام الاثيوبية، وأعضاء فريق الحكماء التابع للاتحاد الافريقى، على ما بذلوه من جهد فى سبيل التوصل إلى هذا الاتفاق، كما وجه الشكر لرئيس دولة جنوب افريقيا وحكومة بلاده على استضافة هذه المحادثات.
وكان لافتا أن وصف البيان المصري حكومة اثيوبيا بـ "الشقيقة"، في ظل النزاع حول "سد النهضة"، الذي بنته اثيوبيا على النيل الأزرق، وسط اتهامات من القاهرة، لأديس أبابا بالتعنت في المفاوضات الخاصة بملء وتشغيل السد، المستمرة منذ أكثر من عقد، بين مصر واثيوبيا والسودان، من دون التوصل إلى اتفاق.
وعلى مدى السنوات الماضية، تسود لهجة غير ودية متبادلة بين البلدين بعضهما البعض، حتى أن وسائل إعلام اثيوبية ألمحت أكثر من مرة، بتورط مصر والسودان في دعم جبهة "تحرير تيغراي"، وهي الاتهامات التي لا يقوم عليها أي دليل، وتنفيها الدولتان، علما بأن الصراع المستمر منذ العا 2020، أسقط عددا كبيرا من الضحايا بين قتيل وجريح.