واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي انتهاكاتها في الأراضي الفلسطينية، إذ ارتقى شهيد في مدينة نابلس، وسقط جرحى جراء اعتداءات قوات الاحتلال، التي نفذت حملات دهم في مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة، اعتقلت خلالها عددا من الفلسطينيين.
واقتحمت قوة كبيرة من جيش الاحتلال الإسرائيلي برفقة جرافة عسكرية، اليوم الاربعاء، المنطقة الشرقية من مدينة نابلس في الضفة الغربية المحتلة، تمهيدا لاقتحام المستوطنين لـ "قبر يوسف"، بعدما أعلن جيش الاحتلال، مساء أمس سماحه لأعضاء في الكنيست من حزب "الصهيونية الدينية" و "القوة اليهودية"، بأداء صلوات تلمودية في قبر يوسف، فتجمع شباب فلسطينيون واشعلوا الإطارات شرق نابلس تحسبا للاقتحام واسع النطاق الذي تم، إذ داهمت القوات الإسرائيلية المنازل المحيطة بالقبر، وتمركز قناصة على أسطحها لتأمين عملية الاقتحام من قبل المستوطنين وأعضاء الكنيست.
وفي وقت داهمت قوات الاحتلال عدة قوى ومناطق في الضفة الغربية، واعتقلت عددا من سكانها أحدهم رجل من ذوي الاحتياجات الخاصة، استشهد الفتى مهدي محمد حشاش (15 عاما)، من مخيم "بلاطة"، إثر عقب اصابته بالرصاص الحي خلال عملية الاقتحام، وأصيب 60 شخصا ثلاثة منهم بالرصاص المعدني المغلف و 57 بـ "الاختناق".
وأعلنت كتائب "سرايـا القـدس" و "عرين الأسود"، تصدي مقاوميها لقوات الاحتلال خلال اقتحام "قبر يوسف"، وخاضت "كتيبة بلاطة - شهداء الأقصى" اشتباكا مسلحا مع قوات الاحتلال في شوارع وأزقة المخيم، أثناء اقتحامه من قبل قوات الاحتلال.
في غضون ذلك، توغلت آليات عسكرية تابعة لجيش الاحتلال، داخل أراضي المواطنين شرقي مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، وأطلقت قنابل غاز تجاه عدد من العمال، كما اقتحم عشرات المستوطنين باحات المسجد الاقصى المبارك، تحت حماية مشددة من شرطة الاحتلال.
سياسيا، حذرت وزارة الخارجية الفلسطينية، من تغاضي المجتمع الدولي عن جرائم جيش الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني، وأدانت في بيان صحفي تلقت "الحياة واشنطن" نسخة منه، انتهاكات وجرائم قوات الاحتلال وميليشيا المستوطنين وجمعياتهم ومنظماتهم وعناصرهم الإرهابية ضد الشعب الفلسطيني وأرضه ومقدساته وممتلكاته، مستنكرة بشكل خاص اقتحام قوات الاحتلال مدينة نابلس وسط اطلاق كثيف للرصاص مما أدى إلى استشهاد الفتى مهدي حشاش وإصابة آخرين.
كما أدانت الخارجية الفلسطيينة، بشدة الدعم الحكومي الاسرائيلي الرسمي لجمعية "إلعاد" الاستيطانية بمبلغ 28 مليون شيكل لاستكمال مشاريعها الاستعمارية في تهويد حي "واد الربابه" بسلوان وتغيير معالمه وهويته، كما أدانت بشدة اقدام المستوطنين وعصاباتهم على السيطرة على أجزاء من أراضي "وقفية في العوجا" بالأغوار لصالح الإستيطان.
وأكدت أن دولة الاحتلال ماضية في سرقة المزيد من الأرض الفلسطينية وعمليات الضم التدريجي الزاحف للضفة الغربية المحتلة، وممارسة أبشع أشكال القمع والاضطهاد والتمييز ضد المواطنين الفلسطينيين، في محاولة لكسر ارادة الصمود لديهم وتخريب مقومات ثباتهم وتمسكهم بحقوقهم الوطنية العادلة والمشروعة، وماضية في تقويض أية فرصة لاحياء عملية السلام على أساس مبدأ حل الدولتين وقرارات الأمم المتحدة ذات الصله، وتخريب أية جهود دولية واقليمية مبذولة لوقف التصعيد وتحقيق التهدئة.
من جانبه، أدان رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح، "جريمة جيش الاحتلال" في محيط مقام "قبر يوسف" شرق مدينة نابلس، وقال في بيان صحفي، إن جرائم الاحتلال وعمليات الاغتيال التي تتصاعد وتيرتها، تعبر عن غريزة القتل والإجرام لدى قواته، التي تتلقى التعليمات من المستوى السياسي بقتل أكبر عدد من الفلسطينيين وإلحاق الضرر بممتلكاتهم.
وفي السياق ذاته، نعت "كتيبة بلاطة - شهداء الأقصى" الشهيد حشاش، وقالت في بيان: "على قدر الألم سيكون الانتقام"، وأعلنت الاربعاء يوم حداد في المخيم على روح الشهيد.
ونعت فصائل فلسطينية وعسكرية الشهيد محمد حشاش، منها حركتا "الجهاد" و "حماس" و "الجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين" و "حركة المجاهدين الفلسطينية" و "حركة المقاومة الشعبية في فلسطين" و "حركة الأحرار".