رام الله - الحياة واشنطن
ردت منظمة التحرير الفلسطينية عبر اللجنة المركزية، على تحركات "المؤتمر الشعبي الفلسطيني - 14 مليون"، الهادفة إلى تفعيل دور المنظمة، عبر إجراء انتخابات المجلس الوطني، مؤكدة أنها "الممثل الشرعي والوحيد" للشعب الفلسطيني.
وضيقت السلطة الفلسطينية بشكل لافت على "المؤتمر الشعبي الفلسطيني - 14 مليون"، الذي عقد مؤتمره الأول عبر تقنية "الفيديو كونفرنس" في كل من غزة والخليل ومناطق في الداخل، وعدة عواصم عربية وأوروبية وأمريكية، لكن مُنع في مدينة رام الله بعد اعتقال منسق اللجنة التحضيرية للمؤتمر في الضفة الغربية عمر عساف، لعدة ساعات، وفض تجمع أنصاره في مقر انعقاده الشهر الجاري، وبعدها منعت السلطات الأمنية إقامة مؤتمر صحفي لقيادات المؤتمر الشعبي في رام الله.
و"المؤتمر الشعبي الفلسطيني" فعالية شعبية تهدف إلى إعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية، عبر إجراء انتخابات للمجلس الوطني، الذي يقوم بدوره بتشكيل اللجنة التنفيذية والمجلس المركزي.
وعقدت اللجنة التنفيذية اجتماعا، مساء أمس، برئاسة الرئيس الفلسطيني محمود عباس، في الذكرى الرابعة والثلاثين لإعلان الاستقلال، ترحمت في مستهله على "الشهيد ياسر عرفات".
وأدانت اللجنة التنفيذية ما قالت إنه "تحركات رامية للمساس بشرعية المنظمة تدعو لها أطراف لا تؤمن بالمنظمة بل تعمل على تقويضها"، في إشارة واضحة إلى "المؤتمر الشعبي الفلسطيني"، الذي أحدث ألقى حجرا في المياه الفلسطينية الراكدة منذ سنوات، وأحدثت تحركاته حراكا وجدلا على الساحة، بدا أنه أقلق القيادة الفلسطينية.
وأكدت اللجنة التنفيذية أهمية تعزيز دور منظمة التحرير الفلسطينية بوصفها "الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني في كل أماكن تواجده، وقائدة كفاح ونضال الشعب من أجل نيل الحرية والاستقلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس وحق عودة اللاجئين، والحافظة لثوابت وقرارات الإجماع الوطني التي جسدتها من خلال عطاء وتضحيات متواصلة في سبيل تحقيق ذلك الأمر"، مشددة على رفض أي "محاولات للمساس بالمنظمة أو تمثيلها أو محاولات خلق أجسام موازية أو بديلة".
في غضون ذلك، أكدت اللجنة التنفيذية مواصلة الجهود على كل المستويات الداخلية والإقليمية والدولية لمتابعة لقاء "جمع الشمل" الذي تم التوقيع عليه في الجزائر من قبل كل الفصائل الفلسطينية، بدعوة من الجزائر، وبالتنسيق مع مصر لمتابعة تنفيذ خطوات إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية، وتابعت اللجنة التنفيذية نتائج القمة العربية في الجزائر، التي أكدت أن القضية المركزية للأمة العربية هي القضية الفلسطينية.
ونبهت إلى تصاعد عدوان وجرائم الاحتلال وخاصة التصفيات الميدانية لأبناء وبنات الشعب الفلسطيني، ليصل عدد الشهداء منذ بداية العام إلى مئتي شهيد في الضفة والقطاع، كما أدانت القتل العمد الذي جرى للعديد من المواطنين، والتصفيات أمام الكاميرات ووسائل الإعلام بما فيه استشهاد الصحفية شيرين أبو عاقلة.
وأشارت إلى "التشكيل المتوقع للحكومة الإسرائيلية في ظل ما تمخضت عنه الانتخابات بفوز الأحزاب الأكثر يمينية وتطرفاً، بما فيها الحزب الفاشي العنصري "الصهيونية الدينية" الذي يطالب بقتل الفلسطينيين وطردهم قسرا في إطار سياسة التطهير العرقي"، محذرة من خطورة برنامجه المتعلق بالأسرى والمطالبة بإعدامهم، الأمر الذي يتطلب رفض هذا البرنامج المستند إلى مزيد من تنفيذ "إرهاب الدولة" المنظم والجرائم المتصاعدة، بما فيها التهديدات والتحضيرات تجاه المسجد الأقصى المبارك، وهي مسؤولية مضاعفة للمجتمع الدولي من أجل الوقوف أمام فاشية هذه الأحزاب اليمينية المتطرفة وبرامجها الهادفة إلى زعزعة الأوضاع في المنطقة.