ذكرت وسائل إعلام عبرية أن حزب "الليكود" بزعامة بنيامين نتنياهو المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية، توصل إلى تفاهمات مع حزب "القوة اليهودية" المتطرف بزعامة إيتمار بن غفير، حول عدد من القضايا، خلال جلسة مفاوضات عقدت بين الجانبين مساء أمس الاربعاء.

وأعلن حزب "الليكود"، أن البنود التي تم التوافق عليها تشمل تسوية أو شرعنة البؤر الاستيطانية خلال 60 يوما من تشكيل الحكومة، وتعديل قانون فك الارتباط المتعلق بالبؤرة الاستيطانية، وتطبيق قانون في قواعد الجيش الإسرائيلي، لمنع سرقة الأسلحة منها ولحماية الجنود، وسن قانون يفرض حدا أدنى من العقوبات على "الجرائم الزراعية"، والإسراع في التخطيط وإنشاء طرق التفافية للربط بين المستوطنات في الضفة، وتوسيع شارع 60 وتخصيص الميزانيات اللازمة لذلك، ووضع خطة لشرعنة البؤرة الاستيطانية "أفيتار".

اقرأ ايضا: الفصائل الفلسطينية تكشف بنود رؤيتها الوطنية لإنهاء الانقسام

ويسكن 451 ألف مستوطن في 132 مستوطنة، و147 بؤرة استيطانية عشوائية في الضفة الغربية المحتلة، تهدف إلى إحكام الطوق على التجمعات الفلسطينية ومصادرة أكبر مساحة ممكنة من الأراضي، إلى جانب أكثر من 230 ألف مستوطن في القدس المحتلة.

في غضون ذلك، أدانت وزارة الخارجية الفلسطينية، في بيان اليوم الخميس، بأشد العبارات ما تناقله الإعلام العبري عن الاتفاق المبرم بين نتنياهو وبن غفير، بشأن تعميق الاستيطان.

ولفتت الخارجية الفلسطينية، إلى اتفاق نتنياهو وبن غفير بشأن الاستيطان وتوسيعه في أرض دولة فلسطين، بما في ذلك شرعنة وتسوية أوضاع عشرات البؤر الاستيطانية العشوائية ومدها بالمزيد من البنية التحتية بما في ذلك الماء والكهرباء، وتوسيع شبكة الطرق وشق أخرى جديدة لربط المستوطنات بعضها ببعض بما في ذلك البؤر العشوائية وربطها أيضاً بالعمق الإسرائيلي، إضافةً للميزانيات التي اتفق عليها لصالح الاستيطان والمستوطنين، موضحة أن تلك البنود تُجحف بقضايا الوضع النهائي التفاوضية وتهدف لاستكمال حسم مستقبلها من جانب واحد وبقوة الاحتلال، بما يوفر المزيد من الشرعية والدعم والإسناد الحكومي للاستيطان، وتُعزز من الحماية والحصانة لميليشيا المستوطنين ومنظماتهم الارهابية.

وأضافت: "بالرغم من أن هذا الاتفاق سيتم خلال 60 يوماً من تشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة وبعض بنوده لم تكتمل خططها بعد، إلا أنه يعمق الاستيطان ويؤدي إلى مصادرة المزيد من الأرض الفلسطينية ويشرعن البؤر العشوائية خاصة في شمال الضفة الغربية مثل بؤرة (حومش وافيتار)"، مشددة على أن بنود هذا الاتفاق تضرب من جديد مرتكزات أية عملية سياسية تفاوضية مستقبلية، وتستكمل  التخريب الإسرائيلي المتعمد لفرصة تحقيق السلام على أساس مبدأ حل الدولتين، وتقوض أي جهود دولية واقليمية مبذولة لبناء الثقة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.

وأكدت الخطورة البالغة لهذا الاتفاق، محذرة من تداعياته الكارثية ليس فقط على ساحة الصراع والمنطقة برمتها، وإنما أيضاً على الأمل بتحقيق السلام وعلى ثقافة السلام والمفاوضات.

وشددت الخارجية الفلسطينية، أن مثل هذا الاتفاق يضفي المزيد من المصداقية على التوجه الفلسطيني لمحكمة العدل الدولية وللجنائية الدولية، كما أنه يختبر مصداقية المواقف الدولية والأمريكية الرافضة للاستيطان والداعية لتطبيق حل الدولتين.

وطالبت المجتمع الدولي والإدارة الأمريكية باتخاذ ما يلزم من الضغوط والإجراءات الكفيلة بضمان عدم تنفيذ هذا الاتفاق وبنوده.