حذر مجلس الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية بمدينة القدس، اليوم الثلاثاء، من عسكرة باحات وساحات المسجد الأقصى، وذلك بعد اتساع رقعة الاقتحامات الإسرائيلية للمسجد.

وذكر المجلس - في بيان صحفي تلقت "الحياة واشنطن" نسخة منه - : "يتابع مجلس الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية في القدس بشدة، الانتهاكات الأخيرة بالغة الخطورة التي ترتكبها السلطات الإسرائيلية بحق المسجد الأقصى".

اقرأ ايضا: "أوقاف القدس" تُحذّر من خطورة تصعيد شرطة الاحتلال بالأقصى واستهداف المرابطين

ولفت المجلس إلى أن أبرز تلك الاعتداءات والانتهاكات تكثيف اقتحامات الشخصيات السياسية التي تتبنى أطروحات المنظمات المتطرفة أو تلك التي تمثلها وتنتمي لها، تحت ستار الأعياد والمناسبات الدينية.

وأردف: "استغلت مجموعات كبيرة من المستوطنين المتطرفين هذه الاقتحامات السياسية لتعيث فسادًا في المسجد الأقصى المبارك، من خلال تنفيذ طقوسها الاستفزازية من استلقاء وصراخ وغناء في ساحات المسجد المباركة".

وأضاف البيان: "تزامنت هذه الاقتحامات مع سلسلة استفزازات لا تتوقف عند عسكرة ساحات المسجد الأقصى، تحت حجج ومزاعم الترتيبات الأمنية سامحة لقواتها بالتنغيص على المصلين عند بوابات المسجد وداخل ساحاته وأروقته المستباحة من قبل مجموعات عساكر الاحتلال على تعدد مسمياتها".

وقال: "ليس أقل من هذا تلك الهرطقات التلمودية التي تصاحب هذه الجولات من شروحات وافتراءات على واقع المسجد الأقصى وتاريخه وقدسيته".

وتابع: "يراقب المجلس بقلق شديد سيل التصريحات الإعلامية من داخل ساحات المسجد الأقصى وحملات التحريض الممنهجة التي عادةً ما تنتهي بها مثل هذه الاقتحامات، والتي تشكل ذروة الخطورة والتهديد الفعلي والذي لا يمكن إغفال تبعاته التي تسعى وتحرص عليه هذه المنظمات المتطرفة ومن يقف خلفها لانتهاك حرمة المسجد واستفزاز مشاعر المسلمين في كافة أنحاء العالم".

وأكد على ضرورة وقف السلطات الإسرائيلية سياستها الداعمة لمثل هذه الخطوات العدائية بحق المسجد الأقصى، والتي تعتبر الرافد الأول لافتعال الازمات وتغذية العنف".

الجدير بالذكر، أن المئات من المستوطنين المتطرفين اقتحموا المسجد الأقصى الأسبوع الماضي بمناسبة عيد الأنوار "الحانوكاه" اليهودي.