أكدت واشنطن أنها تعارض تطبيع الدول علاقاتها مع النظام السوري برئاسة بشار الأسد، واصفة أياه بـ "الديكتاتور الوحشي"، وذلك في أعقاب اجتماع وزراء دفاع سوريا وتركيا وروسيا في موسكو قبل أيام، وهو أول لقاء وزاري بين تركيا وسوريا منذ العام 2011.
وقال المتحدّث باسم وزارة الخارجية الأميركية نيد برايس: "نحن لا ندعم الدول التي تعزز علاقاتها أو تعرب عن دعمها لإعادة الاعتبار لبشار الأسد، الديكتاتور الوحشي".
وحض دول العالم على دراسة سجل حقوق الإنسان "المروع لنظام الأسد" على مدى السنوات الماضية، مضيفا: "يواصل نظام الأسد ارتكاب فظائع ضد الشعب السوري ويمنع وصول مساعدات إنسانية منقذة للحياة إلى المناطق الخارجة عن سيطرة قواته".
واجتمع وزراء الدفاع التركي خلوصي أكار، والسوري علي عباس، والروسي سيرغي شويغو، يوم الاربعاء الماضي في موسكو، بحضور مسؤولين في الاستخبارات من الدول الثلاث.
وتُعتبر تركيا من أبرز داعمي المعارضة السورية منذ اندلاع النزاع في سوريا، وذكرت تقارير إعلامية سورية، أن تركيا وافقت خلال الاجتماع على سحب قواتها من الأراضي السورية.
وأعلنت أنقرة أن وزراء خارجية تركيا وسوريا وروسيا، سيجتمعون في النصف الثاني من شهر يناير الجاري، لكنها لم تحدد في أي بلد سيعقد الاجتماع.
وقال وزير الخارجية التركي مولود تشاوش أوغلو: "قررنا عقد اجتماع ثلاثي في النصف الثاني من يناير. قد يعقد الاجتماع في بلد آخر".
وتأتي محاولات روسيا إحداث تقارب بين دمشق وأنقرة، في أعقاب ضربات جوية نفذتها تركيا لمواقع تابعة للأكراد في سوريا، بعد تفجير "اسطنبول"، الشهر الماضي، الذي خلف 6 قتلى وعددا من الجرحى، خصوصا بعدما اتهمت أنقرة منظمات كردية بالوقوف خلف هذا التفجير، تخطيطا وتدبيرا وتمويلا وتنفيذا، وأسقط القصف التركي، لمواقع الأكراد في  سوريا ضحايا وخلف أضرارا مادية بالغة.