تسعى الحكومة الإسرائيلية جاهدة إلى تشويه المقاومة الفلسطينية باستدعاء شبح "داعش" والإدعاء بشن التنظيم الإرهابي هجمات ضد أهداف إسرائيلية في الأراضي المحتلة، وذلك بالتزامن مع تصعيد الحكومة الإسرائيلية اليمينية المتطرفة برئاسة بنيامين نتنياهو، من انتهاكاتها، واستباقا لخطوات أعلنت تلك الحكومة عزمها المضي قدما فيها، خصوصا في الحرم القدسي الشريف، من شأنها تغيير الوضع التاريخي في المدينة المقدسة.
واستنفرت صحف ووسائل إعلام عبرية من أجل ربط منفذ تفجير القدس المزدوج في نوفمبر الماضي، والذي أسفر عن مقتل إسرائيلي، بتنظيم "داعش"، واتهامه بأنه من "الذئاب المنفردة"، التي توالي التنظيم وتنتهج أفكاره من دون الانتماء تنظيميا له.
وقالت القناة "12" العبرية، إن القنبلة الموقوتة التي تنتظر إسرائيل، هي عودة التفجيرات إلى شوارعها، بإيحاء من "داعش"، وزعمت أن "الشاباك" أحبط بالفعل عشرات العمليات المماثلة.
وذكرت أنه لم يكن سهلا القبض على منفذ الهجوم اسلام فروح، الذي يعيش في إسرائيل، وتعلم بمفرده كيفية تصنيع المتفجرات من خلال مواقع التنظيم على شبكة المعلومات الدولية "الانترنت".
وأدعت القناة أن توقيف فروح تم بعد تعاون وثيق بين الشرطة والشاباك، حيثُ تم العثور على الدراجة النارية التي استخدمها في العملية بعدما  شوه لوحتها.
من جهة أخرى، وفي إطار التصعيد الإسرائيلي ضد السلطة الفلسطينية جراء التوجه إلى محكمة العدل الدولية للحصول على فتوى قانونية بخصوص ماهية الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية، قرر وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، مصادرة 139 مليون شيكل (ما يعادل 37 مليون دولار) من أموال السلطة الفلسطينية.
وذكرت صحيفة "إسرائيل اليوم" العبرية، أن توقيع وزير المالية على قرار مصادرة تلك الأموال، يأتي ضمن الإجراءات العقابية التي أقرها الكابينيت الإسرائيلي على السلطة الفلسطينية، لافتة إلى أن تلك الأموال المقتطعة من أموال الضرائب الفلسطينية ستُصادر لمصلحة عائلات مستوطنين قتلوا خلال عمليات المقاومة الفلسطينية.