في وقت لم يهدأ صخب إعدام طهران، الإيراني علي رضا أكبري، الذي شغل منصب نائب وزير الدفاع، بعدما أدين بالتجسس لصالح بريطانيا،  التي يحمل جنسيتها، دعا أمريكي محتجز في إيران الرئيس جو بايدن إلى التدخل من أجل إطلاقه، بعدما بدأ إضرابا عن الطعام اليوم الاثنين.
وقال الأمريكي المحتجز في إيران سياماك نمازي، إنه سيبدأ إضرابا عن الطعام لمدة 7 أيام، بمناسبة مرور سبع سنوات على عدم إدراجه في صفقة تبادل أسرى أعادت أمريكيين آخرين إلى بلادهم، وذلك حسب موقع "سي إن إن".
وقال نمازي، في رسالته لبايدن: "في الماضي، ناشدتك لشد العزم من أجل إعادة الرهائن الأمريكيين بإيران إلى الوطن، ولكن دون جدوى".
ونمازي واحد من ثلاثة أمريكيين لا يزالون محتجزين في إيران، بجانب عماد شرقي ومراد طهباز المسجونين هناك منذ سنوات.
وأضاف نمازي في رسالته لبايدن: "نحن لسنا سجناء في إيران فحسب، لكنكم لم تمنحوا عائلاتنا لقاء. كل ما أريده، هو دقيقة واحدة من وقتك خلال الأيام السبعة المقبلة، تخصصها للتفكير في محن الرهائن الأمريكيين في إيران، دقيقة واحدة فقط من وقتك عن كل عام فقدته في سجن إيفين بعد أن كان بإمكان حكومة الولايات المتحدة أن تنقذني لكنها لم تفعل ذلك، هذا كل شيء".
ومُنع نمازي من مغادرة إيران بعد زيارته لها في يوليو من العام 2015 وخضع لتحقيقات استمرت عدة أشهر قبل أن يتم القبض عليه في أكتوبر من العام  2015، ولم يتم إدراجه في صفقة تبادل الأسرى مع إيران في يناير 2016 والتي أدت إلى إطلاق سراح الصحفي في "واشنطن بوست" جيسون رضائيان، والمحارب المخضرم في مشاة البحرية الأمريكية أمير حكماتي والقس سعيد عابديني، كما تم إطلاق سراح أمريكي آخر بشكل منفصل في ذلك الوقت.
وقال نمازي في رسالته: "عندما تركتني إدارة أوباما في خطر، وأطلقت سراح المواطنين الأمريكيين الآخرين المحتجزين كرهائن في 16 يناير 2016، وعدت الحكومة الأمريكية عائلتي بإعادتي بأمان إلى المنزل في غضون أسابيع، وبعد سبع سنوات ورئيسين، ما زلت محتجزًا في سجن إيفين سيئ السمعة في طهران، مع لقب لا أحسد عليه كأطول الرهائن الأمريكيين الإيرانيين احتجازا في التاريخ".
من جانبه، قال متحدث باسم مجلس الأمن القومي الأمريكي، إن إدارة بايدن لا تزال "ملتزمة بتأمين حرية سياماك نمازي، ونحن نعمل بلا كلل لإعادته إلى الوطن مع جميع المواطنين الأمريكيين المحتجزين ظلماً في إيران، بمن فيهم عماد شرقي ومراد طهباز".
وكان وزير الخارجية البريطاني، جيمس كليفرلي، أعلن أن المملكة المتحدة استدعت مؤقتًا سفيرها من إيران سايمون شيركليف لـ "التشاور"، على خلفية إعدام طهران المواطن البريطاني الإيراني الأصل علي رضا أكبري، الذي شغل مناصب عدة في وزارة الدفاع والأمن في الجمهورية الإسلامية، منها "معاون وزير الدفاع للعلاقات الخارجية" و"مستشار لقائد القوات البحرية" ورئاسة قسم في مركز بحوث وزارة الدفاع، إضافة إلى عمله "في الأمانة العامة للمجلس الأعلى للأمن القومي".
وأدين أكبري بالتجسس لمصلحة بريطانيا وبأنه لعب دورا في اغتيال أكبر عالم نووي في إيران، وهو محسن فخري زاده عام 2020.