غزة- الحياة واشنطن
عمّ الإضراب المفتوح، اليوم الإثنين، كافة مرافق وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" في الضفة الغربية المحتلة، فيما علّق موظفو الوكالة العمل جزئيًا بقطاع غزة.
وجاء الإضراب المفتوح، وفق اتحاد الموظفين العرب في الأونروا، رفضًا لـسياسة التقليصات التي تفرضها الوكالة بحق اللاجئين الفلسطينيين، ومساسها بالأمن الوظيفي للعاملين لديها.
اقرأ ايضا: 19 معتقلا فلسطينيا في سجون الاحتلال الإسرائيلي يشرعون في إضراب عن الطعام
وذكر رئيس اتحاد العاملين في الأونروا بمناطق عمل الوكالة في الأراضي الفلسطينية جمال عبد الله - في تصريحات صحفية نقلتها وسائل إعلام فلسطينية - أن العاملين شرعوا في إضراب مفتوح عن العمل بالضفة الغربية، من أجل تحقيق قضايا مطلبية ووقف عقوبات فرضتها الوكالة على ممثليهم.
وتابع عبد الله: "بدأنا اليوم الإضراب الشامل والمفتوح حتى نصل إلى حلول مع إدارة الوكالة".
وأشار إلى أن عدد العاملين في مرافق الوكالة بالضفة الغربية بلغ 3700 موظف، وقد التزم جميعهم بالإضراب وفي كل القطاعات الصحية والتعليمية والخدماتية وغيرها.
وأوضح عبد الله: "أن سبب الأزمة مع إدارة الأونروا يتعلق بحقوق العاملين وبينها علاوات مالية، ودعوتها إلى التراجع عن الإجراءات التعسفية بحق أعضاء الاتحاد، ومنها الخصومات والتهديدات والتوقيف عن العمل".
من جهته، قال أمين سر اتحاد الموظفين العرب في الأونروا بغزة، محمد شويدح: "إن تعليق العمل الجزئي في مرافق الوكالة بغزة يأتي رفضًا لسياسة الأونروا بتقليص الخدمات وعدم التزامها ببند التوظيف أو حقوق الموظفين".
وأضاف شويدح - في تصريحات صحفية نقلتها وسائل إعلام فلسطينية - : "يأتي هذا التعليق الجزئي الذي يستمر لمدة ساعة واحدة بغزة، لحماية العمل النقابي بعد إيقاف وكالة أونروا، رئيس الاتحاد بالضفة عن العمل".
وأردف قائلاً: "أونروا أخلّت بالاتفاق الذي تم التوصل إليه مع الاتحاد حول استكمال عملية توظيف الشواغر، سواء في التعليم أو في قطاعات أُخرى كالصحة".
وزاد: "أونروا تتبع أيضًا عملية تفرقة بين الضفة وغزة فيما يتعلق بالتشكيلات والدرجة الوظيفية، حيث سيتم اعتمادها لبعض الوظائف، والبعض الآخر سيحرم منها".
فيما، نظّم موظفو الأونروا وقفة أمام مقر الوكالة الأُممية بمدينة غزة، للمطالبة بحقوقهم الوظيفية.
في سياق متصل، ذكر رئيس اتحاد موظفي الأونروا بغزة أمير المسحال - في كلمة على هامش الوقفة - "أنها تأتي للتأكيد على حرية العمل النقابي، والمطالبة بالسحب الفوري لكتاب الإيقاف عن العمل لرئيس الاتحاد بفلسطين جمال عبد الله".
وأضاف: "وكالة الأونروا مُطالبة بتعبئة الشواغر في مؤسساتها بغزة، خاصة بدل المتقاعدين، إذ تزيد نسبة العاملين بنظام العقود اليومية عن 15 %، فيما ينص الاتفاق الذي تم التوصل إليه مع الوكالة بأن لا تزيد النسبة عن 7.5 %".
ودعا المسحال للتجميد الفوري لقانون التوظيف الجديد الخاص بالقرابة المباشرة، مشيرًا إلى أن معيار التوظيف في مؤسسة أُممية يجب أن يكون مبني على الكفاءة لا على القرابة.
من جهتها، طالبت الأونروا العاملين فيها بالحوار وعدم إغلاق مؤسسات الوكالة الدولية، لافتة إلى أنها تعاني من ضائقة مالية.
وقال المتحدث باسم الأونروا عدنان أبو حسنة - في تصريحات صحفية نقلتها وسائل إعلام فلسطينية - : "كنا نتمنى ألا تصل الأمور إلى حد إغلاق مدارس الأونروا وعياداتها ومؤسساتها المختلفة، لأن اللاجئين الفلسطينيين والفئات الأكثر هشاشة يدفعون ثمن هذا الإضراب".
وأضاف: "سبق وخاض العاملون إضرابًا استمر 63 يومًا، وفي النهاية عاد الجميع إلى طاولة الحوار، التفاوض والحوار أفضل وسيحقق في النهاية نفس النتيجة".
وبشأن مطلب زيادة رواتب الموظفين، قال أبو حسنة: "الأونروا قامت بعمل مسح للرواتب في الضفة وغزة كوحدة سياسية واحدة باعتبارهما ضمن الدولة المضيفة وهي فلسطين، وتبين أن رواتب غالبية موظفي أونروا أعلى من رواتب الدولة المضيفة، إلا في بعض التخصصات".
ولفت أبو حسنة في الوقت ذاته إلى صرف علاوة لكل موظفي الوكالة من حملة هوية القدس ويقيمون فيها.
وقال أبو حسنة: "عام 2023 سيكون صعبا على كل العالم وفق تقديرات صندوق النقد الدولي، مؤكداً أن كيانات ودول تهتز وليس فقط منظمات أممية".
وأشار إلى عجز في موازنة الوكالة بنحو 70 مليون دولار خلال 2022 رُحلت إلى العام الحالي، إضافة إلى ارتفاع الأسعار والمواد الغذائية وغيرها في ظل زيادة أعداد اللاجئين ومتطلباتهم".
وتعاني الأونروا منذ سنوات طويلة من أزمات مالية كبيرة انعكست تراجعًا في قدرتها على تقديم الخدمات للاجئين الفلسطينيين.
وتأسست الأونروا في عام 1949، بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة لمساعدة وحماية اللاجئين الفلسطينيين في مناطق عملياتها الخمس بالأردن وسوريا ولبنان والضفة الغربية وقطاع غزة، لحين التوصل إلى حل عادل لقضيتهم.