سلط تقرير دولي الضوء على مسألة خلافة الرئيس الفلسطيني محمود عباس (87 عاما)، التي تشغل قطاعات واسعة من المجتمع الفلسطيني، سواء على مستوى النخبة الحاكمة، أو على الصعيد الشعبي.

وذكرت تقرير لمجموعة الأزمات الدولية (مقرها في بروكسل)، أن "معركة خلافة عباس قد تتسبّب باحتجاجات شعبية وقمع وعنف، وربما انهيار السلطة الفلسطينية".

اقرأ ايضا: حسين الشيخ في البيت الأبيض وسط احتدام الصراع على خلافة أبو مازن

وبعد وفاة الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات في العام 2004، ترأّس عباس حركة فتح ومنظمة التحرير الفلسطينية، وانتُخب في يناير من العام 2005 رئيسا للسلطة الفلسطينية، ومن حينها لم يذهب الفلسطينيون إلى الانتخابات، فالرئيس الذي كان يُفترة أن تنتهي ولايته في العام 2009، ظل في الحكم حتى الآن بلا انتخابات، لذا يظل سيناريو "خلافة عباس" عبر إجراء انتخابات وفق أسس قانونية"، هو "الأقل ترجيحا"، رغم كونه الأفضل.

وذكر تقرير مجموعة الأزمات الدولية، أن "عباس أفرغ المؤسسات والآليات الفلسطينية المخولة باتخاذ قرار بشأن من سيخلفه، من مهامها، لذا أصبح من غير الواضح من سيخلفه وبأي طريقة سيتم ذلك".

وأشار التقرير إلى إلغاء عباس الانتخابات الرئاسية والتشريعية التي كانت مقررة في العام 2021، بحجة رفض إسرائيل السماح بإجرائها في القدس الشرقية، لكن محللين قالوا إن السبب الحقيقي هو خشية عباس من تراجع شعبية حركة "فتح"، لمصلحة حركة "حماس".

وحدد التقرير أسماء محتملة لخلافة عباس، أبرزها وزير الشؤون المدنية وأمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حسين الشيخ، ورئيس جهاز الاستخبارات الفلسطينية ماجد فرج.

وأشار إلى أن الرجلين يتمتعان بثقل كبير داخل مؤسسات السلطة ولدى دوائر دولية، لكنهما لا يملكان شعبية كافية بين الفلسطينيين.

وأشار التقرير كذلك إلى كل من رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم جبريل الرجوب، ورئيس جهاز الأمن الوقائي السابق محمد دحلان، ورئيس الوزراء محمد اشتية، الذين رأى التقرير أن لكل واحد منهم "شبكة علاقات خاصة"، لكن أيا منهم "لا يستطيع العمل بمفرده".