الحياة واشنطن-تقرير
اتهمت إيران، إسرائيل بالمسؤولية عن هجوم بطائرات مسيرة على موقع عسكري في مدينة أصفهان بوسط البلاد يوم السبت الماضي.
وقال سفير إيران لدى الأمم المتحدة أمير سعيد إيرواني - في تصريحات اليوم الخميس - إن النتائج تشير إلى أن إسرائيل "مسؤولة عن محاولة العدوان هذه".
وشدد على أن إيران تحتفظ بالحق في "الرد بحزم على أي تهديدات أو أعمال خاطئة من جانب إسرائيل".
ولم تؤكد إسرائيل أو تنفي مسؤوليتها عن الهجوم، الذي قالت إيران إنه تسبب في أضرار طفيفة، رغم أنه لم يتم التحقق من ذلك بشكل مستقل.
(حرب ظل)
وفي السنوات القليلة الماضية، انخرطت كل من الدولتين فيما وصف بأنه "حرب ظل" من هجمات لم يُعلن عنها أحد، استهدفت أصولًا وبنية تحتية ومواطنين لدى الطرف الآخر.
ومن المعروف أن إسرائيل نفذت ضربات على ما تصفه بعمليات نقل أسلحة إيرانية إلى متشددين في لبنان، ويعتقد أيضًا أنها خربت مواقع إيران النووية وقتلت علماء نوويين إيرانيين.
أما إيران، التي ترفض حق إسرائيل في الوجود، فقد اتهمتها إسرائيل بمهاجمة والتخطيط لمهاجمة أهداف ومواطنين إسرائيليين ويهود، ويعتقد أيضًا أن كل جانب هاجم عمليات شحن تابعة للطرف الآخر.
(رسالة إيران)
وفي رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة، اتهم السفير الإيراني، إسرائيل "بمحاولة لشن هجوم إرهابي على مجمع تابع لوزارة الدفاع الإيرانية". ولم يحدد الدليل الذي تملكه إيران على ذلك.
وقال إيرواني إن إيران تحتفظ بالحق في الرد "حيثما ومتى اقتضت الضرورة ذلك".
ولا يزال الدافع خلف الهجوم غامضًا، على الرغم من أن تقارير أشارت إلى أنه قد يكون مرتبطًا بإنتاج صواريخ.
(هجوم أصفهان)
ونقلت وسائل إعلام أمريكية عن مسؤولين أمريكيين لم تسمهم قولهم إن إسرائيل نفذت الهجوم، الذي قالت إيران إنه شمل ثلاث طائرات مسيرة مساء السبت. وقالت إيران إن أنظمة الدفاع الجوي دمرت أحدها وأن الاثنتين الأخريين سقطا في "فخاخ دفاعية"، ما ألحق أضرارا طفيفة بمبنى. ولم تقع إصابات.
وإذا تم تأكيد ذلك، فسيكون ذلك أول هجوم معروف من نوعه على منشأة في إيران في ظل الحكومة الإسرائيلية الحالية التي وصلت إلى السلطة بقيادة بنيامين نتنياهو في نهاية ديسمبر/ كانون الأول.
(تحذير إسرائيلي)
وفي مقابلة مع شبكة "سي إن إن" الثلاثاء الماضي، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن تل أبيب "تتخذ إجراءات ضد تطوير أسلحة معينة" في إيران، لكنه لم يؤكد أو ينفي أنها هاجمت الموقع في أصفهان.
وأضاف نتنياهو: "لا أتحدث أبدًا عن عمليات محددة .. في كل مرة يحدث انفجار في الشرق الأوسط، يتم إلقاء اللوم على إسرائيل أو تحميلها المسؤولية - في بعض الأحيان نكون (مسؤولين) وفي بعض الأحيان لا نكون كذلك".
(تحذير إيراني لواشنطن)
حذرت البعثة الإيرانية الدائمة لدى الأمم المتحدة، من أن "أي عمل عسكري أمريكي ضد إيران سيؤدي إلى صراع واسع النطاق".
وأوضحت البعثة الإيرانية - بحسب صحيفة "نيوزويك" الأمريكية - أن "اتخاذ واشنطن للخيار العسكري على أي مستوى يعني دخولها الحرب"، مشيرة إلى أنه إذا "أخطأت الولايات المتحدة في تقديرها وبدأت الحرب، فإنها ستكون مسؤولة عن عواقب مثل هذا الصراع على المنطقة والعالم".
وشددت البعثة على أنه "في مثل هذا التطور للأحداث، ستكون إيران قادرة على حماية أمنها ومصالحها".
بدوره، نفى مصدر في وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) - لـ"نيوزويك" -"قيام أي قوات عسكرية أمريكية بشن ضربات أو عمليات في إيران"، مؤكدًا أن "الولايات المتحدة تواصل مراقبة الوضع دون أن يكشف عن تفاصيل بهذا الشأن".
كما نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن مسؤولين أمريكيين، قولهم إن "الغارة بالمسيرات في إيران نفذتها إسرائيل"، مؤكدين أن "ضربة أصفهان هي أول عملية إسرائيلية داخل إيران في فترة رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو الجديدة".
ونقلت صحيفة "جيروزاليم بوست" العبرية كذلك، عن مصادر في المخابرات الغربية والأجنبية، قولهم إن "هجوم الطائرات من دون طيار على إيران في أصفهان عكس نجاحًا هائلًا"، مضيفة أن "إسرائيل تلعب دور الصمت في الحادث".
من جهتها، قالت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية إن "الطائرات المسيرة التي استهدفت مواقع في أصفهان يعتقد أنها انطلقت من داخل إيران"، على حد قولها.