طالب أعضاء في الكونغرس الأمريكي، اليوم الجمعة، الرئيس جو بايدن ووزير خارجيته أنتوني بلينكن، باتخاذ إجراءات لوقف استخدام المساعدات الأمريكية لإسرائيل لانتهاك حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

بحسب وسائل إعلام أمريكية، فقد أعرب أعضاء الكونغرس في رسالة تم توجيهها إلى بايدن وبلينكن، عن قلقهم إزاء العنف المتصاعد في الضفة الغربية المحتلة، والتصرفات المقلقة التي تمارسها الحكومة الإسرائيلية الجديدة، مطالبين باتخاذ إجراءات عاجلة لمنع سقوط المزيد من الضحايا.

اقرأ ايضا: باشيليه تمتنع عن نشر أسماء الشركات العاملة بالمستوطنات الاسرائيلية رضوخا للضغوط الأمريكية

وطالبوا بتغيير السياسة الأمريكية في ضوء تصاعد العنف وتواصل الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية والتنكر لحقوقهم من قبل إسرائيل، مشددين على أنّ حماية الديمقراطية وحقوق الإنسان، وحق الفلسطينيين والإسرائيليين في تقرير المصير، هي شروط أساسية لتحقيق السلام الدائم.

وأشاروا في رسالتهم إلى أن وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، يحرض بشكل علني على العنف ضد الفلسطينيين، إضافة إلى تشجيع وزير المالية بتسلئيل سموتريتش لإبادة قرية "حوارة" جنوب نابلس في أعقاب الهجمات التي شنها متطرفون إسرائيليون ضد القرية.

وأكدوا على أن ووجود هذين الوزيرين في الحكومة الإسرائيلية الحالية يجعلها الأكثر تطرفًا في تاريخ إسرائيل، لأنهما يشجعان السياسات العنصرية القمعية المعادية للديمقراطية.

وقال أعضاء الكونغرس إن إصرار الحكومة الإسرائيلية على تقويض سيادة القانون هو تهديد للإسرائيليين والفلسطينيين على حد سواء، وإضافة إلى سياساتها العنصرية المعادية للفلسطينيين، تحاول هذه الحكومة المتطرفة تدمير القضاء الإسرائيلي المستقل، وهو ما يهدد حقوق المواطنين الإسرائيليين ويشجع على المزيد من الفساد على مستوى رئيس الوزراء، ويفتح المجال أمام المزيد من الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية.

وأعربوا عن قلقهم إزاء الخطوات التي تقوم بها الحكومة الإسرائيلية التي من شأنها ضم الضفة الغربية بحكم الأمر الواقع وبحكم القانون.

وأكدوا في رسالتهم على أن سلوكيات الحكومة الإسرائيلية تخالف بشكل واضح القانون الدولي والتعهدات السابقة للإدارة الأمريكية، وإن أجندة هذه الحكومة ستدمّر المجتمع الفلسطيني وستؤجج التوتر، الأمر الذي سيؤدي إلى نتائج وخيمة تلحق بالفلسطينيين والإسرائيليين.

وطالبوا إدارة بايدن بالتأكد من أن أموال دافعي الضرائب لا تصب في دعم مشاريع الاستيطان غير الشرعي، والتأكّد فيما إذا تم استخدام بنود الدفاع الأمريكية بخلاف القوانين، بما في ذلك لأغراض غير مرخصة بموجب البند الرابع من قانون الحد من صادرات الأسلحة.

كما طالبوا الإدارة بالتأكد من أن أي مساعدات مستقبلية لإسرائيل بما في ذلك صادرات الأسلحة لن تستخدم في دعم الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.