كشفت وسائل إعلام عبرية، اليوم الإثنين، أن السلطات الإسرائيلية انتهت من التخطيط النهائي لشق طريق منفصل للفلسطينيين يربط جنوب الضفة الغربية وشمالها في منطقة E1 بالقرب من مستوطنة "معاليه أدوميم"، بدون المرور عبر المستوطنات.

وذكرت صحيفة "هآرتس" العبرية، أنه تم التخطيط للطريق في منطقة كانت إسرائيل تتجنب فيه حتى الآن البناء بسبب انتقادات دولية شديدة، إذ تعتبرها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ودول أخرى، جزءًا من قلب مخطط الدولة الفلسطينية المستقبلية.

اقرأ ايضا: الاحتلال الاسرائيلي يستولي على 406 دونمات بمدينة نابلس لشق شارع استيطاني

ووفق الصحيفة، فإن مسار الطريق المخطط له يمر من منطقة الزعيم، ويستمر حتى العيزرية جنوب شرقي القدس، والغرض المعلن منه فصل الركاب الفلسطينيين الذين يتعين عليهم عبور مستوطنة "غوش أدوميم" للوصول إلى الطريق 1، بعيدًا عن الركاب اليهود.

وأوضحت الصحيفة أنه تم تخطيط الطريق في الأصل وفقًا لمسار الجدار الفاصل الذي تم بناؤه في المنطقة، ما يعني أن إسرائيل ستكون قادرة على البدء في بناء مسار الجدار الفاصل المخطط له حول "غوش أدوميم" والبناء في المنطقة.

وأشارت "هآرتس" العبرية إلى أنه تم الموافقة على تخطيط الطريق في عام 2020 من قبل وزير جيش الاحتلال آنذاك نفتالي بينيت، واعتمد بناؤه على المستوى السياسي.

ويمر الطريق وفقًا للصحيفة جزئيًا عبر مناطق (ب)، وهي مناطق لا تملك فيها إسرائيل سلطة تخطيط وبناء طرق عادية، وتم التوافق بين وزارتي المالية والنقل مؤخرًا على تخصيص 30 مليون شيكل إضافي للطريق، من إجمالي تقديرات التكلفة البالغة 279 مليون شيكل.

وتقول بلدية مستوطنة "معاليه أدوميم" إن الهدف من الطريق فصل خطوط المواصلات بين الفلسطينيين والمستوطنين، وسيسمح للسكان الفلسطينيين بالتوجه مباشرة إلى رام الله بدون المرور عبر حاجز "الزعيم" أو الطرق التي يستخدمها اليهود، وسيؤدي لاحقًا لإلغاء الحاجز، ويغير نظام المعابر الأمنية في المنطقة.

في غضون ذلك، قالت الممثلة عن بلدية "العيزرية" والتجمعات البدوية في المنطقة، المحامية نيتا عمار شيف - في تصريحات صحفية نقلتها وسائل إعلام فلسطينية - : "إنه سيتم شق الطريق على أساس أمر الاستيلاء على أراضٍ فلسطينية خاصة، وسيزيد من الأزمة المرورية ويفاقمها ولن يحلها كما تدعي إسرائيل، وسيقطع الطريق بين التجمعات البدوية التي تعيش في مناطق C ".

فيما ذكرت منظمة "السلام الآن" (الإسرائيلية) وفقًا للصحيفة، أن الطريق سيعمل على فصل "الخان الأحمر" عن عشرات التجمعات البدوية المحيطة به "وهو طريق فصل عنصري مصمم لإغلاق منطقة شاسعة في قلب الضفة الغربية أمام الفلسطينيين، ما يعني ضم تلك المناطق لإسرائيل".