بيروت - جيهان الحسيني
يُختتم مساء اليوم الأحد، ملتقى الحوار الوطني الفلسطيني، الذي نظمه على مدى يومين، "المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج"، في العاصمة اللبنانية بيروت، بحضور شخصيات نضالية ووطنية فلسطينية من الداخل والخارج.
وناقش المشاركون في الملتقى، "الاستراتيجية الوطنية"، التي أطلقها في مارس الماضي "المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج"، وسط دعوات لإحياء دور منظمة التحرير الفلسطينية، وانتقادات لمنع السلطة الفلسطينية إجراء الانتخابات على مدى سنوات.
و "المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج"، هو تجمع شارك في تأسيسه فلسطينيون من مختلف دول العالم، وأُطلق في فبراير من العام 2017 بتركيا، ويتخذ من بيروت مقرا له، وفي مارس الماضي، أطلق "الاستراتيجية الوطنية"، التي تهدف إلى تطوير المقاومة الفلسطينية، وتعزيزها، ورفع مستوى التنسيق بين قواها، وتكريس القدس عاصمة للدولة الفلسطينية، وتعزيز وتعظيم دور فلسطينيي الخارج في مقاومة الاحتلال، وحشد الدعم والتأييد العربي والإسلامي والدولي للقضية الفلسطينية.
اقرأ ايضا: ملتقى الحوار الوطني في بيروت يدعو إلى تشكيل جبهة فلسطينية موحدة

ملتقى الحوار الوطني الفلسطيني يواصل أعماله في بيروت
وناقش ملتقى الحوار الوطني، تفاصيل "الاستراتيجة الوطنية" المقترحة، وتلقت أمانته العامة ملاحظات المشاركين في الحوار واقتراحاتهم، تمهيدا لإصدار توصيات الملتقى، وتنقيح الاستراتيجية، وفقا لمناقشات الملتقى.
وحرص منظمو الملتقى على إجراء الحوار في جلسات مغلقة، بعيدا عن وسائل الإعلام، لمنح الفرصة للمشاركين فيه لطرح آرائهم بشفافية وصراحة كاملتين.
وعلى هامش المؤتمر، أطلق مشاركون فيه تصريحات صحافية عبروا فيها عن وجهات نظرهم للتحرك في الفترة المقبلة، إذ قال زياد العالول، المتحدث باسم "المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج": "نحتاج وجود جبهة وطنية للتصدي للمشروع الصهـيوني، والمراد أن يكون هناك سياسة وضوابط عامة ضمن استراتيجية تقوم على التمسك بالحقوق الفلسطينية بما فيها التحرير والعودة وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس".

ملتقى الحوار الوطني الفلسطيني يواصل أعماله في بيروت
وأضاف العالول، أن ملتقى الحوار الوطني وسع قاعدة المشاركة في طرح الرؤية حول تلك الجبهة، عبر مشاركة معظم الفصائل الفلسطينية والرموز الوطنية من الداخل والخارج والعديد من المؤسسات من مختلف مناطق العالم، داعيا إلى توحيد جهود فلسطينيي الخارج لدعم مقاومة الفلسطينيين في الداخل.
ومن جانبه، قال على بركة، عضو قيادة حركة "حماس" في الخارج، إن "الحركة يهمها أن يصدر عن المؤتمر قرارات حاسمة نصرة للقضية الفلسطينية، وحث الفصائل الفلسطينية لتشكيل جبهة موحدة، وأيضا لا بد من اصدار وثيقة سياسية نسميها "الاستراتيجية الوطنية الفلسطينية" التي تؤكد على التمسك بكل أرض فلسطين، وضرورة نصرة أهلنا في القدس ومنع مخطط حكومة الاحتلال لفرض التقسيم الزماني والمكاني في المسجد الأقصى".
وأكد أن حركة "حماس" تمد يديها إلى كل الفصائل الفلسطينية، من أجل تكامل الكل الفلسطيني في الداخل والخارج لنصرة القضية في مواجهة الاحتلال الصهيوني.

ملتقى الحوار الوطني الفلسطيني يواصل أعماله في بيروت
من جانبها، قالت جيهان الحسيني، الإعلامية الفلسطينية في أمريكا، إن الجيل الفلسطيني الصاعد الذي ولد في أمريكا وتربى هناك يؤدي جهدا كبيرا في تلك المرحلة، لافتة في هذا الصدد إلى حركة المقاطعة، التي يدعمها تقريبا 50 في المائة من طلبة الجامعات في أمريكا.
وأضافت الحسيني: "المجتمع الأمريكي يتعاطف مع القضية الفلسطينية، حين يطلع على الرواية الفلسطينية الحقيقية، لأنها صادقة جدا وغير مزيفة، لذلك اللوبي الصهيوني يخشى من شخصيات أمثال رشيدة طليب وإلهان عمر، لأنه يخشى الحقيقة ويحاربها بكل الطرق".
وأعربت عن أسفها لأن "صناع القرار يدعمون إسرائيل"، مشيرة في هذا الصدد إلى العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة، والذي بدأ من إسرائيل، ولم يتحرك أحد في البداية لوقف جريمة الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني في غزة، لكن حين تضررت إسرائيل كل العالم انتفض، وتحركت أمريكا واتصلت بشركائها في المنطقة، لفرض التهدئة، ليس من أجل الفلسطينيين، ولكن لأجل إسرائيل.
من جانبه، قال سمعان خوري، رئيس الإتحاد الفلسطيني في أمريكا اللاتينية: "نحن نشكل جزءا من الشعب الفلسطيني وتجمعنا ضروري في ظل الأوضاع غير الطبيعية التي نعيشها منذ النكبة، والذي ازداد سوءا في الفترة الحالية"، مضيفا أن هناك الكثير من الشعوب التي عانت من الاحتلال لكن في النهاية تحررت، ونحن أيضا نتجمع من أجل الحصول على حريتنا، كشعب يقرر مصيره على أراضي وطنه.

ملتقى الحوار الوطني الفلسطيني يواصل أعماله في بيروت
ومن جهته، قال خالد الترعاني، عضو الأمانة العامة لـ "المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج"، إن فلسطينيي الخارج هم امتداد لنضالات الشعب الفلسطيني، لافتا إلى أن كل الانجازات التي يمكن أن يحققها الفلسطينيون في الخارج، تستمد شرعيتها ونبضها من خلال انجازات الشعب الفلسطيني في الداخل، مشددا على أنه لا بديل عن مقاومة الشعب الفلسطيني في الداخل.
وأكد أن "الراوية الفلسطينية تتميز بصدقها، ومهمتنا سهلة ممتنعة في مواجهة رواية تحاول قلب الحقائق، تروج لها الماكينة الصهيونية"، لافتا في هذا الصدد إلى نمو حركة المقاطعة في الولايات المتحدة والغرب.
ومن جانبه، قال محمد مشينش، ممثل لجنة دعم الأسرى وشئون الوطن في المؤتمر الشعبي، إن الفلسطينيين في الخارج بما يملكون من مقومات وقدرات للوصول إلى صناع القرار حول العالم، وجودهم بات ضروريا للنضال الفلسطيني بعد سنوات من التغييب والتهميش لهم، لافتا إلى أنه من المهم التفاعل مع المتغيرات الجارية خصوصا تصاعد المقاومة الفلسطينية، وما يمر به الكيان الصهيوني في بنيته الداخلية.