حياة واشنطن-تقرير
بدأ الشعب التركي، اليوم الأحد، التصويت في لجان الاقتراع، في جولة الإعادة لانتخابات الرئاسية، على ما إذا كان الرئيس الحالي رجب طيب أردوغان ينبغي أن يواصل البقاء في السلطة بعد عشرين عامًا قضاها في حكم البلاد، أم أن منافسه كمال كليجدار أوغلو هو الأنسب لسدة الحكم.
وكانت الجولة الأولى من الانتخابات قد شهدت إقبالًا تاريخيًا بلغت نسبته 88.8 في المئة، وأحرز أردوغان السبق متقدما على كليجدار أوغلو بنحو 2.5 مليون صوت.
اقرأ ايضا: قصر الداية.. ثاني أكبر البيوت الأثرية في غزة القديمة
وفتحت مراكز الاقتراع أبوابها للناخبين في تمام الساعة الثامنة صباحًا بالتوقيت المحلي (الخامسة صباحًا بتوقيت غرينيتش)، وتغلق في تمام الساعة الخامسة مساءً بالتوقيت المحلي (الثانية مساءً بتوقيت غرينيتش).
ووصف كمال كليجدار أوغلو، المدعوم من تحالف عريض من المعارضة، التصويت بأنه استفتاء على المسار الذي ستسلكه تركيا في المستقبل.
ويعِد أردوغان، المرشح الأوفر حظًا، بعهد جديد تتحد فيه تركيا لبدء "قرن جديد"، لكن ثمة أزمة ضاغطة من التضخم بمعدلات مرتفعة، فضلًا عن أزمة من ارتفاع تكاليف المعيشة يواجهها الأتراك.
ويضع كلا المتنافسين عينه على الملايين الثمانية الذين لم يدلوا بأصواتهم في الجولة الأولى ولكنهم قد يفعلوا في هذه المرة.
وقبيل الذهاب إلى جولة الحسم، اتهم كليجدار أوغلو منافسه بإعاقة رسائله النصيّة إلى الناخبين، بينما رسائل أردوغان إلى ناخبيه متواصلة.
وتستعين أحزاب المعارضة التركية بجيش من المتطوعين الذين تنشرهم في لجان الاقتراع في عموم البلاد لضمان عدم وقوع تلاعب في عملية الانتخابات.
وفي آخر يوم من أيام حملته الانتخابية، وعد كليجدار أوغلو بأسلوب مختلف في الرئاسة، قائلًا: "لا رغبة لديّ في سُكنى القصور. سأعيش مثلكم، متواضعا .. وسأعمل على حلّ مشاكلكم".
ويرمي كليجدار بكلامه هذا إلى القصر الفخم القائم على تخوم العاصمة أنقرة، والذي انتقل إليه أردوغان بعد أن تحوّل من رئيس للوزراء إلى رئيس للبلاد في عام 2014.
من جانبه، أعلن أردوغان أن "عهد الانقلابات والمجالس العسكرية قد ولّى"، ناسبًا استقرار تركيا الراهن إلى نظام حكمه.
وعلى مدى أيام، تبادل المتنافسان الاتهامات؛ إذ اتهم كليجدار أوغلو منافسه أردوغان بالجبن والخوف من انتخابات نزيهة، وفي المقابل قال أردوغان إن منافسه كان في جانب "الإرهابيين"، في إشارة إلى المسلحين الأكراد.