لقي جنود إسرائيليون يشاركون في تدريب عسكري في المغرب، ترحيبا حارا، حسب وسائل إعلام إسرائيلية.
ويشارك 12 جنديا من الجيش الإسرائيلي في مناورات "الأسد الأفريقي" العسكرية الدولية التي تستضيفها المغرب، في سابقة لم تحدث من قبل، إذ أنها المرة الأولى على الإطلاق، التي يتدرب فيها جنود إسرائيليون في دولة عربية.
وقال مصدر عسكري إسرائيلي لوسائل إعلام عبرية: "بدأ كل شيء في مارس 2022 عندما توجه وفد من كبار ضباط الجيش الإسرائيلي إلى المغرب، لقد وضعنا الأسس هناك لعلاقة عسكرية وثيقة بين جيشينا".
وأضاف المصدر العسكري: "تم الترحيب بالجنود ترحيبا حارا، وبشكل استثنائي إذا قارنا بشكل عام الاستقبال المخصص للمشاركين الآخرين في هذا النوع من التدريبات".
وتابع المصدر: "بالنسبة للجنود المغاربة، فإن الأمر يتعلق بالتعلم ومشاركة التجربة العسكرية الإسرائيلية، وهؤلاء الجنود لديهم تحديات مشتركة مع تحدياتنا: وهي حماية الحدود، ومكافحة التطرف".
ووفقا لمصادر مشاركة في هذا التدريب "لم يشعر الجنود الإسرائيليون بأي حرج لوجودهم في المغرب، على العكس، فقد شعروا بالفخر لكونهم قادرين على التخطيط والتدريب والإيجاز جنبا إلى جنب مع الجنود المغاربة والأمريكيين في نفس المعسكر".
وردا على سؤال حول سبب اختيار وحدة الجولاني التابعة للجيش الإسرائيلي، للمشاركة في تلك التدريبات، قال المصدر: "يعرف الجنود المغاربة تاريخ فرقة الجولاني وتجربتها ودرايتها وخبرتها، إنها في النهاية واحدة من وحدات النخبة في سلاح المشاة"، مضيفا: "سيستمر التدريب المشترك بين الجنود الإسرائيليين والمغاربة، وكرر مسؤولون مغاربة عدة مرات أن الجنود الإسرائيليين يجب أن يشعروا بأنهم في وطنهم في المغرب".
وكان المفتش العام للقوات المسلحة الملكية المغربية، الفريق بلخير الفاروق، زار إسرائيل في نوفمبر الماضي، كما زار رئيس الأركان الإسرائيلي السابق، الجنرال أفيف كوخافي، المغرب في يوليو الماضي.
وتستضيف المملكة المغربية، مناورات "الأسد الافريقي" العسكرية، التي تشارك فيها إسرائيل، وعدة دول أوروبية وافريقية، من بينها تونس، وترعاها الولايات المتحدة.
وكانت القيادة العسكرية الأمريكية في إفريقيا "أفريكوم"، قالت إن التدريبات التي ترعاها القيادة الأمريكية مع الجيوش الإفريقية وغيرها من القوات الدولية، تهدف إلى تطوير القدرات الدفاعية المشتركة وتقوية أواصر التعاون لمواجهة التهديدات والتحديات المشتركة.
وأعلنت القوات المسلحة المغربية ونظيرتها الأمريكية أمس انطلاق الدورة 19 من مناورات "الأسد الإفريقي" بالمغرب، والتي تستمر حتى 16 يونيو الجاري.
ويتضمن برنامج المناورات "تدريبات تكتيكية برية وبحرية وجوية مشتركة، ليلا ونهارا، وتمرينا مشتركا للقوات الخاصة، والعمليات المحمولة جوا، وإقامة مستشفى عسكري ميداني لتقديم خدمات جراحية طبية لفائدة السكان، بالإضافة إلى تمارين مكافحة أسلحة الدمار الشامل".
ومن المقرر أن تُنظم التدريبات الموسعة للمناورات في 7 مناطق بالمغرب هي أكادير وطانطان والمحبس وتزنيت والقنيطرة وبن جرير وتفنيت.
ويشارك في المناورات أكثر من 8 آلاف جندي، 4000 من عناصر الجيش الأمريكي، إلى جانب أكثر من 4 آلاف جندي آخر من 18 دولة تشمل المغرب، تونس، السنغال، غانا، المملكة المتحدة، والبرازيل، كندا، وهولندا، ودول أخرى تنتمي لحلف شمال الأطلسي.
وانطلقت أولى دورات مناورات "الأسد الأفريقي" بين الولايات المتحدة والمغرب عام 2004، واستمر تنظيمها خلال السنوات التالية، وتعد من أكبر العمليات متعددة الجنسيات ومتعددة المجالات وأكثرها تنوعا.
وتنظم تدريبات "الأسد الإفريقي" في المغرب بشكل سنوي، مع تمارين موازية في دول إفريقية وأوروبية، وخلال شهر مايو الماضي، احتضنت تونس المرحلة الأولى من هذه المناورات بمشاركة أفراد من القوات المسلحة التونسية وعناصر من الجيش الأمريكي.