الخرطوم _ حياة واشنطن
بعد المشاهد المروعة التي تداولها نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي لقتل والي ولاية غرب دارفور (غرب السودان) خميس عبد الله أبكر، والتمثيل بجثمانه، الاسبوع الماضي، من قِبل "قوات الدعم السريع"، صُدم السودانيون بمشاهد ذبح جندي في الجيش لآخر في "الدعم السريع"، في قلب الخرطوم.
وكانت قوات "الدعم السريع" اعتقلت خميس أبكر، قبل أن يظهر فيديو للوالي القتيل، وهو غارق في دمائه، ومُلقى على الأرض وقد فارق الحياة، فيما يُطلق مسلحون النار على أنحاء متفرقة من جسده.
وأمس انتشر فيديو لجندي في الجيش، وقد أحاط به مواطنون مدنيون، في الحارة الخامسة في حي الثورة في الخرطوم، فيما كان جندي من "الدعم السريع" مُلقى على الأرض وهو غارق في دمائه، ويلفظ أنفاسه الأخيرة، قبل أن يهم الجندي السوداني، بإخراج خنجر وذبح جندي "الدعم السريع" على طريقة تنظيم "داعش"، ليُهلل بعض الحضور مُكبرين، وقد أظهروا دعما وتأييدا لتلك الفعلة المروعة.
وبعد انتشار مقطع الفيديو، دانه واستنكره غالبية النشطاء السودانيين على مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدين أن تلك الأفعال لا تعبر عن أخلاق الشعب السوداني، في وقت استغله أنصار "الدعم السريع" للحديث عن وجود جنود متطرفين دينيا، وسط صفوف القوات المسلحة.
ودانت قوات "الدعم السريع"، في بيان، "مقتل اثنين من أفرادها ذبحا والتمثيل بجثتيهما على أيدي مليشيا البرهان الانقلابية الارهابية"، حسب البيان.
وقالت قوات "الدعم السريع": "اغتيال فردين عزل وذبحهم بهذه الطريقة المروعة من قبل قوات الانقلابيين (في إشارة إلى الجيش السوداني)، هو أمر يخالف الشرائع السماوية والقوانين والأعراف الدولية والإنسانية التي تشدد على معاملة أسرى الحرب وفقا لقواعد السلوك والاشتباك، ويكشف بشكل واضح مدى الإجرام والحقد الذي وصل إليه الانقلابيون".
واعتبرت أن "هذا الفعل الإجرامي الوحشي امتداد للنهج المتطرف لمليشيا البرهان، التي تقصف المناطق المأهولة بالسكان عبر الطائرات وقذائف المدفعية الثقيلة وتقتل المواطنين بدم بارد على أساس اثني واحتجاز آخرين ومداهمة وتفتيش منازلهم ونهبها وحرقها".
وطالبت بـ "فتح تحقيق شفاف من جهة مستقلة حول هذه الحادثة وغيرها من جرائم الحرب التي ظلت ترتكبها قوات الانقلابيين بحق الأسرى والمواطنين وتقديم المتورطين إلى العدالة".
وحذرت قوات "الدعم السريع"، من أن "هذا التصرف البربري سيقود إلى ما لا يحمد عقباه ومن شأنه أن يشكل خطرا على الأمن والسلام الاجتماعي بتحويل المعارك بين الدعم السريع والانقلابيين إلى حرب أهلية".