تقود الولايات المتحدة الأمريكية، تحركا دوليا يهدف إلى تقويض عمل لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة المعنية بالأرض الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية، وإسرائيل.

وأصدرت مجموعة من 27 دولة اليوم الثلاثاء بيانا مشتركا أعربت فيه عن قلقها بشأن التفويض المفتوح لـ "لجنة التحقيق الدولية"، بشأن إسرائيل، وهي اللجنة التي أنشأتها الأمم المتحدة في العام 2021.

اقرأ ايضا: شكري لساترفيلد: الكارثة في غزة تستوجب تحركا دوليا لإنفاذ هدنة فورا

وانتقد بيان ألقته السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة ميشيل تيلور ما قالت إنه "الاهتمام غير المتناسب بإسرائيل في مجلس حقوق الإنسان" التابع للأمم المتحدة.

وقال البيان: "نعتقد أن طبيعة لجنة التحقيق هذه هي دليل إضافي على الاهتمام الطويل الأمد وغير المتناسب بإسرائيل في المجلس، ويجب أن تتوقف".

ووقع البيان 27 دولة من بينها الولايات المتحدة وبريطانيا وكندا والنمسا وبولندا وإيطاليا والمجر وألبانيا.

وأضاف البيان: "ما زلنا نعتقد أن هذا التدقيق غير المتناسب الذي طال أمده يجب أن ينتهي، وأنه ينبغي للمجلس معالجة جميع الشواغل المتعلقة بحقوق الإنسان، بغض النظر عن البلد، بطريقة عادلة".

وأعرب وزير الخارجية الإسرائيلي إيلي كوهين، عن شكره للدول التي تبنت هذا التحرك، وعارضت ما قال إنه "هوس مجلس حقوق الإنسان بإسرائيل".

وقال كوهين، في تدوينة على حسابه على موقع "تويتر": "لجنة التحقيق هي وصمة عار على الأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان. تم اختيار مفوضيها لمواقفهم المعادية لإسرائيل واستمرارهم في أدوارهم على الرغم من التصريحات المعادية للسامية".

وأضاف: "لا يوجد مكان لمثل هذه الهيئة في الأمم المتحدة. شكرا للولايات المتحدة والدول الخمس والعشرين الأخرى التي وقفت ضد هذه الهيئة ودعت إلى إنهاء التمييز ضد إسرائيل في الأمم المتحدة".

وكان مجلس حقوق الإنسان الدولي عقد في مايو من العام 2021، دورة استثنائية بشأن "الحالة الخطيرة لحقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلّة، بما فيها القدس الشرقية"، واعتمد خلالها قرارا بإنشاء لجنة تحقيق دولية مستقلة للتحقيق داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وداخل إسرائيل، في جميع انتهاكات القانون الدولي الإنساني.

وأشارت اللجنة في أول تقرير لها في اكتوبر الماضي، إلى وجود أسباب معقولة تدعو للاستنتاج أن الاحتلال الإسرائيلي للأرض الفلسطينية "بات غير قانونيا" بموجب القانون الدولي نظرا لاستمراره وسياسات الحكومة الإسرائيلية للضم بحكم الأمر الواقع.

ودعت لجنة التحقيق المؤلفة من ثلاثة أعضاء الجمعية العامة للأمم المتحدة، إلى إحالة طلب عاجل إلى محكمة العدل الدولية لتقديم فتوى بشأن الآثار القانونية الناشئة عن استمرار إسرائيل في رفضها لإنهاء احتلالها للأرض الفلسطينية المحتلة، مشيرة إلى انه بموجب القانون الدولي الإنساني، احتلال أرض ما خلال الحرب هو وضع مؤقت ولا يحرم السلطة الواقعة تحت الاحتلال من وضعها كدولة أو من سيادتها.