موسكو - حياة واشنطن
اتسعت رقعة المواجهات المسلحة بين الجيش الروسي وقوات "فاغنر"، في جنوب البلاد، بعد سيطرة المجموعة المسلحة، التي كانت مدعومة من النظام الروسي، على مدينة "روستوف"، إثر اتهام قائدها يفغيني بريغوجين، الجيش الروسي بقتل عدد من مقاتليه، في قصف جوي، ما دفعه إلى إعلان "العصيان والتمرد".
وشهد محيط مدينة "روستوف"، القريبة من الحدود الروسية الأوكرانية، تبادلا لإطلاق النار بين الجيش ومجموعة "فاغنر"، التي سيطرت على القيادة العسكرية في المدينة.
وأظهرت صور ولقطات فيديو، توجه وحدات من قوات "كتيبة أحمد" الشيشانية باتجاه "روستوف" لمواجهة قوات "فاغنر"، التي أعلن قائدها عبور قواته مدينة "فورونيج" متوجهة إلى مدينة "ليبيتسك"، التي أعلنت سلطاتها الاستنفار، وطلبت من السكان البقاء داخل منازلهم لأسباب أمنية.
ونشر نشطاء لقطات لمروحية روسية تستهدف مواقع لقوات "فاغنر" في مدينة "فورونيج"، التي اندلع حريق ضخم في مصفاة النفط بها.
وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، إن "الوضع في روستوف صعب بسبب التمرد"، علما بأن "روستوف" تعد ذات أهمية استراتيجية للقوات الروسية باعتبارها إحدى خطوط الإمداد المتوجهة إلى أوكرانيا لقربها من الحدود.
وتأتي تلك التطورات، في وقت تحافظ موسكو على هدوئها مع استمرار الخدمات العامة في عملها كالمعتاد وسط إجراءات أمنية مشددة.
وأكد المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، أن بوتين ما زال يعمل من مكتبه في العاصمة الروسية، نافيا معلومات تحدثت عن أن بوتين غادر موسكو بسبب التمرد.
وقال رئيس بلدية موسكو، سيرغي سوبيانين: "ليست هناك قيود على حركة السيارات والشاحنات من المدينة وإليها، لكن تم تشديد إجراءات التفتيش الأمني"، لافتا إلى إلغاء كل الفعاليات الجماهيرية.
وأظهرت صور مجموعة أشخاص في موسكو يُزيلون إعلانا يدعو الشباب إلى الانضمام لمجموعة فاغنر.