يتصدر أسم يفغيني بريغوجين، قائد قوات "فاغنر" الروسية، أروقة مؤسسات اتخاذ القرار في مختلف أنحاء العالم، بعد سيطرة قواته، التي كانت مدعومة من النظام الروسي، على مدينة "روستوف"، إثر اتهام بريغوجين، للجيش الروسي بقتل عدد من مقاتليه، في قصف جوي، وإعلانه "العصيان والتمرد".
فمن هو يفغيني بريغوجين، الذي أضج مضجع قيصر روسيا فلاديمير بوتين، وفتح ثغرة في حصونه يمكن للغرب من خلالها النفاذ إليه والقضاء عليه في عقر داره؟.
بريغوجين، الذي امتلك في بدايات مشواره في عالم المال مطعما كان قبلة زوار روسيا من الزعماء، نال ثقة الكرملين فتولى تجهيز الطعام وخدمات الضيافة لحفلاته، فلُقب بـ "طباخ بوتين"، قبل أن يتولى قيادة مجموعة "فاغنر" التي تقوم بأنشطة في دول عدة نيابة عن الحكومة الروسية.
وهو مُدرج على لائحة العقوبات الأمريكية، إذ تقول واشنطن إنه يُمارس "أنشطة خبيثة" في عدة دول، وتتهمه بتميول وكالة أبحاث على الإنترنت، حاولت التدخل في الانتخابات الأمريكية، كما يمول شركة "فاغنر"، التي تهدف إلى توسيع النفوذ العسكري الروسي في الخارج.
وحسب تقييمات أمريكية، فإن يفغيني بريغوجين يعتمد على شبكة من الشركات تعمل بمثابة واجهات لتسهيل أنشطته، بهدف دعم الأنظمة الاستبدادية في عدة دول واستغلال الموارد الطبيعية في تلك الدول.
ومجموعة "فاغنر" أسسها ضابط الجيش الروسي السابق، دميتري أوتكين، وطفت على السطح أثناء ضم روسيا لشبه جزيرة القرم في العام 2014، وتوسعت في أنشطتها مع استعار الحرب في سوريا واتساع نطاق الاضطرابات في عدة دول افريقية، وأخيرا الحرب الروسية الأوكرانية.
ويقع مقر الشركة الرئيسي في سانت بطرسبرغ، وتقول تقارير غربية إن وكالة الاستخبارات العسكرية الروسية، تمول تلك القوات، التي تُقدرها بعدة آلاف، وتشرف على أنشطتها، وهو ما تنفيه موسكو.
وتُقاتل "فاغنر" إلى جانب قوات بشار الأسد في سوريا، وتهتم أساسا بحراسة حقول النفط، وفي ليبيا تُقاتل إلى جانب قائد الجيش في شرق ليبيا، خليفة حفتر، وتتولى أيضا حراسة حقول للنفط.
ودخلت افريقيا الوسطى، بطلب من حكومتها، في العام 2017، وفيها تحمي مناجم الماس، وفي السودان تدعم قوات "الدعم السريع" وتُدربها، وتحمي مناجم الذهب على أراضيه.