كشفت صحيفة "هآرتس" العبرية، عن أن لجنة الأمن القومي في الكنيست الإسرائيلي ستناقش "مشروع قانون لتعديل قانون الشرطة"، متهمة الحكومة الإسرائيلية بمواصلة العمل على تفكيك سيادة القانون واستقلاليته.
واعتبرت الصحيفة، أن "هذا الاقتراح يُعد جزءا لا يتجزأ من قوانين الانقلاب"، موضحة أن تعديل القانون سيُمكن الجيش الإسرائيلي من مضايقة وترهيب المحامين "في محاولة لإرضاء وزير العدل، ما يجعل إسرائيل أقرب إلى خصائص جمهورية الموز".
وفقا للتعديل، فإن إدارة التحقيقات الشرطية الإسرائيلية، التابعة حاليا لمكتب المدعي العام للدولة، ستكون مسؤولة مباشرة أمام وزير العدل، ياريف ليفين، الذي سيتولى تعيين رئيس الدائرة، الذي يُعين وفقا للقانون الحالي عبر مسابقة.
وأضافت الصحيفة: "سيكون هذا التعيين سياسيا، وهو غير معقول وغير قابل للنجاح"، لافتة إلى أن التعديل القانوني يمنح وزير العدل سلطة إقالة رئيس النيابة العامة، وسيتم تكليف إدارة التحقيقات الشرطية الإسرائيلية، بالتحقيق في الشبهات ضد النيابة العامة.
ووفق الصحيفة، فإن إدارة التحقيقات الشرطية الإسرائيلية، وهي هيئة تتمتع بصلاحيات التحقيق والادعاء، ستتحول إلى هيئة سياسية، إذ أنه منذ اللحظة التي يتم فيها تعيين رئيس مباحث الشرطة مباشرة من قبل وزير ا، لعدل، سوف يدين له بالولاء المطلق، وسينعكس الأمر على أداء الشرطة وخصوصا التحقيق في فساد الشخصيات العامة.
في غضون ذلك، هدد جنود احتياط من وحدة النخبة "متكال" في جيش الاحتلال الإسرائيلي، بعدم التزامهم بالخدمة إذا لم تسحب الحكومة خطة التعديلات القضائية.
وذكرت القناة (12) العبرية، أن 250 من جنود الاحتياط في وحدة "سييرت متكال" الخاصة في الجيش الإسرائيلي، أبلغوا قيادتهم بوقف التطوع للخدمة العسكرية إذا استمرت خطة تعديل القضاء.
وفي سياق متصل، اعتبر مصدر بارز من كتلة اليسار في إسرائيل، أنه "إذا تنازلت الحكومة اليمينية أمام تمرد الجيش والطيارين، فلن يكون هناك جيش مستقبلاً وإنما ميليشيات".
من جانبه، قال مصدر في حزب "الليكود"، إن احتجاجات الطيارين في الخدمة الاحتياطية، لن توقف خطة التغييرات القضائية.