دقّت الأمم المتحدة ناقوس الخطر، ونبهت اليوم الثلاثاء، إلى أنه على العالم أن "يستعدّ لموجات حرّ أكثر شدّة"، في تحذير يتزامن مع موجة حرّ غير مسبوقة يُعاني منها سكّان النصف الشمالي من الكرة الأرضية.

وأكد كبير مستشاري المنظمة الدولية المعنى بالحرارة وتأثيراتها على الصحة جون نيرن، أن "شدّة هذه الظواهر ستستمرّ في الازدياد، وعلى العالم أن يستعدّ لموجات حرّ أكثر شدّة".

اقرأ ايضا: الأمم المتحدة تدق ناقوس الخطر: "الأونروا" على وشك الانهيار المالي

وأضاف نيرن في تصريح للصحفيين، أنّ "ظاهرة إل نينيو التي أُعلن عنها مؤخراً لن تؤدّي إلا إلى زيادة وتيرة موجات الحر الشديدة هذه وشدّتها".

وتعرف ظاهرة النينيو بأنها ارتفاع درجة حرارة سطح البحر، وتحدث كل سنتين إلى 7 سنوات، وتحدث عندما ترتفع درجات حرارة البحر في شرق المحيط الهادئ الاستوائي بمقدار 0.5 درجة مئوية فوق المتوسط طويل المدى، وتصل تأثيرات ظاهرة "النينيو" إلى ذروتها خلال شهر ديسمبر، لكن التأثير يستغرق وقتًا في العادة للانتشار في جميع أنحاء العالم.

وتوقع خبراء الأرصاد الجوية أن تصل درجات الحرارة إلى أكثر من 40 درجة مئوية في أمريكا الشمالية وآسيا وشمال إفريقيا وحوض البحر الأبيض المتوسط هذا الأسبوع، بسبب اشتداد موجة الحر في النصف الشمالي من الكوكب.

وأشار نيرن إلى أن عدد موجات الحر المتزامنة في نصف الكرة الشمالي زاد بمعدل ستة أضعاف منذ الثمانينيات، وليس هناك مؤشر على تراجع هذا الاتجاه.

وقال: "لذلك، أخشى أننا لم نصل بعد إلى نهاية مشاكلنا، وأن هذه الموجات ستكون لها تأثير خطير على صحة الإنسان وسبل عيشه".

وتابع: "ناشدت السلطات الصحية في عدة دول في أوروبا وآسيا وأمريكا الشمالية، السكان بأخذ الحيطة والحذر، وشرب السوائل وتجنب التعرض لأشعة الشمس، في توجيهات تذكيرية بمخاطر الاحترار العالمي".