تتواصل الاشتباكات المسلحة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في مدن العاصمة الخرطوم وولايات أخرى، بينما دقت اليونيسيف ناقوس الخطر لجمع مساعدات لـ9 ملايين من الأطفال الأكثر ضعفًا في السودان.

وأفادت وسائل إعلام سودانية، بأن الجيش وقوات الدعم السريع تبادلا، اليوم السبت، القصف بالأسلحة الثقيلة وسط مدينة أم درمان والخرطوم بحري.

اقرأ ايضا: الإسكوا تدق ناقوس الخطر حول الأمن الغذائي في لبنان

جاء ذلك بعد يوم واحد من اشتباكات عنيفة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في العاصمة الخرطوم وكذلك في ولايتي غرب كردفان وجنوب دارفور، إذ سقط قتلى وجرحى من العسكريين والمدنيين.

وقالت الوسائل: "إن 4 عسكريين من قوات الدعم السريع واثنين من الشرطة السودانية قتلوا في مدينة الفولة عاصمة ولاية غرب كردفان".

وأشارت إلى أن عناصر الدعم السريع قتلوا في اشتباك وقع بعد رفض ركاب عربة قادمة من الخرطوم تفتيش قوة من الجيش السوداني عربتهم.

وفي التداعيات الإنسانية لاستمرار الاشتباكات بالسودان، أعلنت منظمة الأمم المتحدة لرعاية الطفولة "اليونيسيف" أنها بحاجة عاجلة إلى 400 مليون دولار لتقديم الدعم إلى 9 تسعة ملايين من الأطفال الأكثر ضعفًا في السودان.

وأضافت المنظمة عبر منصة "إكس": "أن هناك 14 مليون طفل في حاجة ماسة إلى المساعدة المنقذة للحياة، بعد مرور 4 أشهر على الأزمة في ‎السودان، لكن التمويل المتوفر لا يتيح لها الوصول إلا إلى 10% منهم".

وذكرت منظمة اليونيسيف أنه منذ اندلاع النزاع بين الجيش السوداني وقوات الدعم في أبريل الماضي، فإن أكثر من 24.7 مليون شخص في السودان يحتاجون إلى مساعدات إنسانية عاجلة.

ويتبادل الجيش السوداني بقيادة رئيس مجلس السيادة الانتقالي عبد الفتاح البرهان، وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو "حميدتي"، اتهامات بالمسؤولية عن بدء القتال وارتكاب انتهاكات خلال الهدنات المتتالية.

ويخوض الجيش و"الدعم السريع" منذ منتصف أبريل نيسان الماضي اشتباكات لم تفلح سلسلة هدنات في إيقافها، ما خلف أكثر من 3 آلاف قتيل أغلبهم مدنيون، وأكثر من 4 ملايين نازح ولاجئ داخل البلاد وخارجها، بحسب الأمم المتحدة.