يتواصل النزاع بين الجيش السوداني، وقوات الدعم السريع للشهر الثالث على التوالي، إذ تجددت الاشتباكات، اليوم الخميس، بالأحياء الجنوبية في أم درمان، ما أدى إلى انقطاع الكهرباء وتذبذب الإنترنت تزامنًا مع الاشتباكات.

وتحدث سكان في أم درمان، عن أن القصف المدفعي من معسكر كرري التابع للجيش، استهدف مواقع لقوات الدعم السريع بمدينة بحري وغرب أم درمان، وفق ما نقلته وكالة أنباء العالم العربي.

اقرأ ايضا: الجيش السوداني يقصف الدعم السريع في أم درمان وسط وتحذير أممي من تصاعد العنف

فيما قال سكان في مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان إن الطيران الحربي التابع للجيش السوداني شن غارات جوية، صباح اليوم، على مواقع وتمركزات لقوات الدعم السريع في غرب وجنوب المدينة، والتي ردت بإطلاق المضادات الأرضية.

وذكر شهود عيان أن الطيران الحربي شن غارات جوية مكثفة على مقرات الدعم السريع نواحي المدينة الرياضية وأرض المعسكرات، وسُمع دوي انفجارات قوية في أحياء جنوب الخرطوم المجاورة للمنطقة صاحبه ارتفاع كثيف لأعمدة الدخان..

إلى ذلك، تجددت أيضًا الاشتباكات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في نيالا بجنوب دارفور.

ومنذ اندلاع الصراع في منتصف أبريل/نيسان، تشهد العاصمة الخرطوم معارك يومية على نحو ينذر بحرب أهلية طويلة الأمد، خصوصًا مع اندلاع صراع آخر بدوافع عرقية في إقليم دارفور بغرب البلاد.

وكان الطرفان المتحاربان قد توصلا لعدة اتفاقات لوقف إطلاق النار بوساطة من السعودية والولايات المتحدة، لكن المفاوضات التي جرت في جدة تم تعليقها في مايو/ أيار بعد أن تبادل الجيش والدعم السريع الاتهامات بانتهاك الهدنة بينهما، وهو اتهام يكيله كل طرف للآخر بشكل متكرر.

وعاد وفد الجيش، الذي يفاوض قوات الدعم السريع بشكل غير مباشر، إلى مدينة جدة في 14 يونيو/ حزيران؛ لاستئناف المفاوضات بعد أن غادرها في السادس من مايو/ أيار؛ بسبب خلافات تتعلق بوقف إطلاق النار.

ومنذ اندلاعها في 15 نيسان/أبريل الماضي، أسفرت الحرب بين قائد الجيش عبد الفتاح البرهان ونائبه السابق قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو المعروف بـ"حميدتي"، عن مقتل ثلاثة آلاف شخص على الأقل وتهجير أكثر من ثلاثة ملايين شخص.

وتتركز المعارك في العاصمة الخرطوم وضواحيها وإقليم دارفور غرب البلاد، حيث يعيش ربع سكان السودان البالغ عددهم 48 مليونًا.