الخرطوم- حياة واشنطن
ذكرت وسائل إعلام سودانية، اليوم الاثنين، أن الجيش قصف بالمدفعية من مدينة أم درمان مواقع مختلفة لقوات الدعم السريع، في وقت حذرت فيه الأمم المتحدة من تنامي العنف في كردفان ودعت إلى حماية المدنيين.
وشهد السودان، أمس الأحد، تصاعدًا في وتيرة الاشتباكات التي وصفت بالأقسى منذ اندلاع المعارك بين الجيش وقوات الدعم السريع، حيث تركزت في مناطق مختلفة شرق العاصمة الخرطوم ووسطها وجنوبها باستعمال سلاح المسيرات.
اقرأ ايضا: الجيش السوداني يقصف مواقع الدعم السريع.. واشتباكات عنيفة بأم درمان
كما تبادل الجيش السوداني وقوات الدعم السريع قصفًا مدفعيًا استهدف مواقع الطرفين في مناطق شرق الخرطوم ووسطها وجنوبها.
وأفادت الوسائل بسماع دوي انفجارات عنيفة ومتوالية في المدينة الرياضية جنوبي مدينة الخرطوم.
في سياق متصل، قال الجيش السوداني - في بيان صحفي نشرته وكالة الأنباء السودانية (الرسمية) مساء أمس الأحد - : "إنه تمكن من صد محاولات هجوم قوات الدعم السريع على سلاح المدرعات ومجمع الذخيرة"، معلنًا تدمير 5 مدرعات ودبابة "تي-55" وعربات قتالية.
ومع دخول القتال في السودان الشهر الخامس، قدّرت الأمم المتحدة عدد القتلى بأكثر من 4 آلاف، من بينهم مئات المدنيين، كما أشارت إلى أن أكثر من 6 ملايين سوداني باتوا على شفا المجاعة.
في غضون ذلك، حذرت الأمم المتحدة من تنامي العنف في كردفان ودعت إلى حماية المدنيين، وذلك وسط حركة نزوح وأعمال نهب واسعة في مدينة الفولة عاصمة ولاية غرب كردفان.
ودعت بعثة الأمم المتحدة المتكاملة لدعم الانتقال في السودان (يونيتامس)، أمس الأحد، إلى وقف القتال في ولايتي غرب وجنوب كردفان.
وقالت البعثة الأممية - في بيان صحفي نقلته وسائل إعلام سودانية - : "إن بعثة الأمم المتحدة تشعر بالجزع من ارتفاع العنف مؤخرًا في ولايتي جنوب وغرب كردفان في المناطق المأهولة بالسكان".
وأضاف البيان: "أن التقارير تشير إلى أن أجزاء من مدينة كادوقلي (حاضرة ولاية جنوب كردفان) تعرضت للقصف من قبل الحركة الشعبية- شمال بقيادة عبد العزيز الحلو يوم 16 أغسطس الجاري، وأعقب ذلك قصف واشتباكات بين الجيش السوداني والحركة الشعبية أدى إلى تشريد السكان المحليين وأسفر عن خسائر في صفوف المدنيين".
ويتبادل الجيش السوداني بقيادة رئيس مجلس السيادة الانتقالي عبد الفتاح البرهان، وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو "حميدتي"، اتهامات بالمسؤولية عن بدء القتال وارتكاب انتهاكات خلال الهدنات المتتالية.
ويخوض الجيش و"الدعم السريع" منذ منتصف أبريل نيسان الماضي اشتباكات لم تفلح سلسلة هدنات في إيقافها، ما خلف أكثر من 3 آلاف قتيل أغلبهم مدنيون، وأكثر من 4 ملايين نازح ولاجئ داخل البلاد وخارجها، بحسب الأمم المتحدة.