رام الله _ حياة واشنطن
في وقت بدأ الكنيست الإسرائيلي، التصويت على مشروع التعديلات القضائية المثيرة للجدل، أعلنت كُبريات الشركات العاملة في إسرائيل الاضراب اليوم، احتجاجا على تلك التعديلات، وسط أنباء عن معارضة قادة الأجهزة الأمنية لها.
وأنهى المشرعون الإسرائيليون نقاشهم حول مشروع قانون "المعقولية"، الذي يحد من صلاحيات المحكمة العليا في إلغاء قرارات للحكومة، تحت بند عدم المعقولية، وانتقلوا إلى التصويت على المشروع في "القراءة الثانية"، علما بأنه من المقرر التصويت مساء اليوم عليه بالقراءة الثالثة، قبل أن يصبح قانونا.
ووصل رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو إلى مقر الكنيست الإسرائيلي، اليوم الاثنين، بعد وقت قصير من خروجه من المستشفى، حيث تم زرع جهاز لتنظيم ضربات القلب له، من أجل المشاركة في التصويت.
في غضون ذلك، أعلن منتدى الأعمال الذي يضم رؤساء أكبر 150 شركة في الاقتصاد الإسرائيلي عن اضرابهم اليوم الاثنين، وطالب المنتدى، في بيان، مختلف الشركات بالانضمام الى هذه الخطوة الطارئة التي اتخذت دون أي خيار آخر، بهدف وقف تشريع أحادي الجانب والبدء في الحوار.
وطالب المنتدى رئيس الوزراء، بالوقف الفوري للتشريعات والبدء بالحوار.
وأعلنت عشرات الشركات وصناديق رأس المال الاستثماري أنهم سيوقفون نشاطهم وسيتيحون للموظفين المشاركة في الفعاليات الاحتجاجية ضد التعديلات القضائية.
وتظاهرت حشود ضخمة اليوم الاثنين ضد التعديلات القضائية في القدس المحتلة، واعتقلت الشرطة الإسرائيلية عددا من المحتجين.
وفي السياق ذاته، أفادت القناة "12 العبرية"، بأن الاحتجاج على التعديلات القانونية وصل إلى جهاز الموساد، حيث طلب مجموعة من الموظفين مقابلة رئيس الموساد ديدي برنياع، ومناقشة تبعات التعديلات معه.
وقال كبار المسؤولين المطلعين على التفاصيل، إن رئيس الموساد تحدث عن التزامه بمواصلة خدمة أمن الدولة، مضيفا أنه "سيواصل إجراء حوار مفتوح مع الموظفين فيما يتعلق بالتشريعات القانونية".
وقال رئيس الموساد: "إذا وصل الوضع إلى أزمة دستورية، فسأكون في الجانب الصحيح، لكن الآن ليس الوقت المناسب".
أما رئيس جهاز الأمن العام (الشاباك) رونين بار أبلغ رئيس المعارضة يائير لابيد، لدى اجتماعهما الليلة الماضية، بأن الوضع الحالي يُضعف أمن الدولة، وهناك خشية كبيرة من حدوث أعمال عنف وفوضى داخل المجتمع الإسرائيلي، كما أن التوصل إلى تفاهمات واسعة النطاق سيكون عنصرا هاما في تجنب الفوضى.
كما زار رئيس الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية (أمان) اللواء أهارون حاليفا، ورئيس شعبة العمليات في الجيش الإسرائيلي اللواء عوديد بسيوك، الكنيست لنقل تحذيرات الأجهزة الأمنية للسياسيين قبل التصويت على مشروع القانون المثير للجدل.