على ضفاف البحر الأبيض المتوسط، ووسط إجراءات أمنية مُشددة، تجتمع غدا الفصائل الفلسطينية، في مدينة "العلمين الجديدة"، بحضور الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
واختارت السلطات المصرية، عقد هذا الاجتماع المهم للأمناء العامين للفصائل في "العلمين الجديدة" بعيدا عن صخب وسائل الإعلام في القاهرة، ولتسليط الضوء على تلك المدينة المُطلة على الساحل الشمالي الغربي لمصر، والتي تعد واحدة من الانجازات التي يتفاخر بها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وتعتبر المقر الصيفي للحكومة المصرية.
ووصل عباس، اليوم السبت، إلى مدينة العلمين، حيث يلتقيه السيسي هناك، قبل اجتماع الأمناء العامين للفصائل الفلسطينية، واستقبل عباس، في الصالة الرئاسية بمطار العلمين الدولي، وزير شؤون المجالس النيابية المستشار علاء الدين فؤاد، وسفير دولة فلسطين لدى مصر دياب اللوح، وقنصل فلسطين العام بالأسكندرية السفير رأفت بدران.
وقال اللوح، في تصريح صحفي، إن زيارة عباس هدفها تجسيد التشاور والتعاون الدائم والمستمر مع السيسي تجاه العلاقات  الثنائية بين البلدين، والقضايا المتعددة على المستويات العربية والإقليمية والدولية.
كما وصل رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) إسماعيل هنية، اليوم السبت، إلى العلمين على رأس وفد من قيادات الحركة، للمشاركة في اجتماع الأمناء العامين للفصائل.
وضم وفد "حماس"، نائب رئيس الحركة صالح العاروري، وأعضاء المكتب السياسي موسى أبو مرزوق، وخليل الحية، وحسام بدران، وروحي مشتهى.
وقالت حركة "حماس"، إنها ستسعى خلال اللقاء إلى "توحيد الموقف الفلسطيني والتوافق على خطة استراتيجية وطنية موحدة لمواجهة الاحتلال".
ورغم أجواء التفاؤل التي سادت الأوساط الرسمية في القاهرة، بخصوص اجتماع الفصائل غدا، إلا أن مقاطعة حركة "الجهاد الإسلامي" للاجتماع يُلقي بظلال من الشك حول تحقيق الاجتماع لهدفه.
وكانت حركة "الجهاد الإسلامي" اشترطت الإفراج عن معتقليها لدى السلطة الفلسطينية لحضور الاجتماع غدا.
وقالت مصادر مصرية لـ "حياة واشنطن" إن جهاز الاستحبارات العامة مهد لنجاح اجتماع الفصائل بلقاءات منفصلة مع ممثلي عدة فصائل من أجل الوصول إلى تفاهمات مرضية تحقق المصالحة الفلسطينية، لافتة إلى أن القيادة المصرية رأت عقد الاجتماع في مدينة "العلمين الجديدة"، بعيدا عن الرصد الإعلامي الدقيق لحركة الوفود الفلسطينية، في محاولة لمنح القيادات الفلسطينية حرية في عقد اللقاءات الجانبية، علها تُثمر حلحلة المشكلات.
وكان قادة حركتي "فتح" و "حماس" عقدوا لقاء في أنقرة، الاسبوع الماضي،  بمشاركة عباس وهنية، لتمهيد الطريق أمام نجاح اجتماع الفصائل.