العلمين _ حياة واشنطن
أكد رئيس المكتب السيسي لحركة "حماس" اسماعيل هنية، ضرورة تبني خيار المقاومة الشاملة وتعزيز صمود الشعب الفلسطيني ونضاله ضد جرائم الاحتلال والمستوطنين في الضفة الغربية والقدس وإزالة كل العقبات من طريقها وكل الالتزامات التي تتناقض مع حق الشعب الفلسطيني في مقاومة الاحتلال.
ودعا هنية، في كلمته خلال مؤتمر الأمناء العامين للفصائل الفلسطينية المنعقد في مدينة "العلمين الجديدة" في مصر، إلى إعادة بناء وتطوير منظمة التحرير الفلسطينية وتشكيل مجلس وطني جديد يضم الجميع على أساس الانتخابات الديمقراطية الحرة، وتشكيل المؤسسات الفلسطينية في الضفة والقطاع على أساس الانتخابات الرئاسية والتشريعية.
وشدد على ضرورة دعم صمود أهل القدس والضفة والعمل على إنهاء الحصار عن قطاع غزة، مطالبا بإنهاء كل أشكال التنسيق الأمني مع العدو ووقف وتحريم كل أشكال الملاحقة والاعتقال على خلفية المقاومة أو الانتماء الفصائلي أو العمل السياسي، كما دعا إلى تعزيز صمود أهل الشتات وضمان مشاركتهم وتعزيز دورهم الوطني والنضالي، ودعم صمود الفلسطينيين في أراضي الـ 48 وحماية حقهم في النضال السياسي والمدني وقطع الطريق على كل محاولات التهجير والاستفراد بهم، فضلا عن ضررة وضع برنامج وطني للإفراج عن الأسرى في سجون الاحتلال.
وأشار هنية إلى أن اجتماع الفصائل يأتي في ظل أحداث وتطورات خطيرة تمر بها قضيتنا وشعبنا في ظل حكومة فاشية متطرفة، تعمل على تحقيق مخططها بـ "حسم الصراع" بكل أبعاده عبر هجماتها الارهابية على شعبنا من أجل ترحيله وممارسة الحرب الدينية بدءا من محاولات تقسيم المسجد الاقصى المبارك، زمانا ومكانا، كمقدمة للسيطرة عليه وكذلك حرق المصحف الشريف واطلاق الشتائم والسباب بحق رسول الله صلى الله عليه وسلم في باحات الأقصى.
وأشار إلى أن "الحكومة (الإسرائيلية) المتطرفة لا تلقي بالا للانتقادات الدولية ولا تبالي بأي تحذيرات من التمادي في اجراءات تغيير الواقع بالقوة في القدس والضفة انطلاقا من رؤيتها الدينية والقومية المتطرفة".
وأضاف: "لا يخفى على أحد بأن ما يسمى "عملية التسوية" وصلت إلى طريق مسدود واستفاد منها الاحتلال طوال الاعوام الثلاثين الماضية وحول أرضنا إلى معازل وكانتونات والتهم الاستيطان معظم أراضي الضفة وسعى من خلال سياسة البطش والارهاب والقتل والاعتقال لمنع تطور مشروع المقاومة في الضفة المحتلة مثلما تطور هذا المشروع في قطاع غزة، وهذا كله كنا حذرنا منه مرارا وتكرارا منذ توقيع اتفاق اوسلو".
لكن هنية أشار إلى "نافذة فرص يجب استثمارها، فالاحتلال يعاني من الانقسام الداخلي غير المسبوق، وتوتر علاقاته الدولية وعدم قدرته على كسر ارادة شعبنا ومقاومته المتصاعدة".
واعتبر أن "غياب فصائل فلسطينية مقاومة (عن لقاء العلمين) اليوم هو ثلمة (خرق) في هذا اللقاء"، وقال: "لا يكتمل عقدنا وتمضي استراتيجيتنا إلا بوحدتنا جميعاً ووقوفنا صفاً واحداً في مواجهة عدونا"، مؤكدا أن مطلب حركة "الجهاد" بالإفراج عن المعتقلين على خلفية المشاركة في مقاومة الاحتلال أو على خلفية الانتماء السياسي "هو مطلبنا جميعا ونؤكد عليه".
وطرح هنية رؤية "حماس"، المتمثلة في "انتهاء مرحلة أوسلو"، وأن "التناقض الرئيس هو مع العدو الصهيوني"، فضلا عن أن "المرحلة الراهنة هي مرحلة تحرير وطني"، مؤكدا أن "الشراكة السياسية على أساس الخيار الديموقراطي الانتخابي هي المنطلق لبناء الوحدة الوطنية وترتيب البيت الفلسطيني بكل مكوناته ومستوياته"، وأوضح أن "قضية فلسطين ومحورها القدس هي قضية وطنية عربية إسلامية انسانية".
ودعا إلى إطلاق حملة سياسية واعلامية ودبلوماسية واسعة لعزل وادانة الاحتلال وممارسات حكومته المتطرفة ومستوطنيه، واتخاذ كل الخطوات القانونية على كل المستويات لمحاكمة قادة الاحتلال وجنوده أمام المحاكم الدولية على ما يرتكبونه من جرائم بحق شعبنا، مطالبا الجامعة العربية بالانعقاد لاتخاذ قرارات واضحة بوقف التطبيع مع العدو المحتل كخطوة أولى على طريق محاصرته ومعاقبته.
ودعا إلى دورية انعقاد لقاء الأمناء العامين، وتشكيل لجنة فصائلية للمتابعة تكون مهمتها متابعة نتائج هذا اللقاء ووضع الآليات لمواجهة التحديات وسياسة الحكومة الصهيونية الراهنة، وإحياء واعادة تشكيل لجنة الحريات العامة وإنهاء ملف الاعتقال السياسي، ووضع برنامج وآليات إعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية على أساس الانتخابات والتوافق إن تعذرت، وتشكيل قيادة مشتركة لمتابعة ومواجهة ممارسات الاحتلال الاسرائيلي.