واشنطن- حياة واشنطن
كشفت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، اليوم الاثنين، أن التحقيق الذي أجراه مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي توصل إلى أن المكتب نفسه تعاقد مع شركة خاصة، لشراء أداة تجسس من صنع شركة القرصنة الإسرائيلية "NSO" المثيرة للجدل.
ووفق التحقيقات، فإن صفقة أداة المراقبة جرت بين الشركة المتعاقدة ريفا Riva Networks وشركة NSO في نوفمبر/تشرين الثاني عام 2021، وقبلها بأيام فقط وضعت إدارة جو بايدن شركة NSO على القائمة السوداء لوزارة التجارة، بموجب ذلك يحظر على الشركات الأمريكية التعامل معها.
اقرأ ايضا: استطلاع رأي: مداهمة "التحقيقات الفيدرالي" لمنزل ترامب أضرّ بثقة الناخبين الأمريكيين
والأداة المقصودة، المعروفة باسم Landmark، مكّنت مسؤولين حكوميين من مراقبة أشخاص في المكسيك دون علمهم أو موافقتهم.
وأكد مكتب التحقيقات الفيدرالي أنه استخدم هذه الأداة عن "غير قصد" وإن شركة "ريفا" ضللت المكتب.
ووفق الصحيفة، فإنه عندما اكتشف مكتب التحقيقات الفيدرالي أن شركة القرصنة "ريفا" استخدمت أداة التجسس من تلقاء نفسها، قام مدير المكتب كريستوفر راي، بإنهاء العقد مع الشركة الإسرائيلية.
ومع ذلك، بقيت تساؤلات كثيرة تحتاج لإجابات واضحة، أبرزها لماذا استعان مكتب التحقيقات الفيدرالي بهذه الشركة التي سمح لها مسبقًا بشراء أداة NSO مختلفة تحت اسم مستعار، في عمليات جمع معلومات حساسة خارج الولايات المتحدة؟، ولماذا كانت الرقابة عليها محدودة على ما يبدو؟.
في السياق ذاته، قال شخصان على دراية مباشرة بالعقد، إن أرقام هواتف محمولة في المكسيك كانت مستهدفة طوال عامي 2021 و2022 وحتى هذا العام، أي أطول بكثير من الفترة التي قال مكتب التحقيقات الفيدرالي إن الأداة اُستخدمت خلالها.
ويوضح هذا الحادث أيضًا أنه حتى في الوقت الذي يحاول فيه البيت الأبيض اتخاذ إجراءات صارمة مع شركات التجسس الأجنبية، لا تزال شركة NSO تجد طرقًا لكسب المال من أدواتها.
وحتى اللحظة لم ترد شركة "ريفا" ورئيسها التنفيذي، روبن غامبل، على عدة طلبات للتعليق على اتهامات مكتب التحقيقات الفيدرالي، بحسب صحيفة "نيويورك تايمز".
وأفاد مسؤولون أمريكيون، بأن مكتب التحقيقات الفيدرالي استعان بشركة "ريفا" ومقرها (نيوجيرسي) لمساعدته في تعقب مهربي المخدرات والهاربين في المكسيك؛ لأن الشركة كانت قادرة على استغلال ثغرات شبكات الهواتف المحمولة في البلاد لتعقب الهواتف المحمولة سرًا.
من جانبه، قال أحد كبار المسؤولين في مكتب التحقيقات الفيدرالي، إنه في أوائل عام 2021 أعطى المكتب لشركة "ريفا" عدة أرقام هواتف في المكسيك لاستهدافها في إطار برنامجه للقبض على الهاربين.
وقال المسؤول، الذي تحدث للصحيفة ذاتها "شريطة عدم الكشف عن هويته" لمناقشته تفاصيل حساسة، إن المكتب كان يتصور أن "ريفا" تستخدم أداة تحديد مواقع جغرافية محلية.
ولكن في التحقيق الذي أجراه مكتب التحقيقات الفيدرالي بعد مقال نشرته "نيويورك تايمز"، وجد أنه في وقت ما من عام 2021، بدأت ريفا في استخدام Landmark، أداة NSO، دون إبلاغ المكتب.
وقال المسؤول إن ريفا جددت عقدها مع شركة NSO في نوفمبر/تشرين الثاني عام 2021 دون إخبار مكتب التحقيقات الفيدرالي.