رام الله _ حياة واشنطن
انتهى اجتماع المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون الأمنية والسياسية (الكابينيت)، مساء اليوم الأحد، من دون حسم مسألة تقديم "تسهيلات" مدنية واقتصادية للسلطة الفلسطينية، بدعوى "منع انهيارها".
ونقلت وسائل إعلام عبرية عن وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، قوله خلال الاجتماع، إنه "لا يفهم منطق منحهم تسهيلات"، وخاطب المشاركين في الاجتماع، قائلا: "تعلمون أنهم (الفلسطينيين) يُربون على القتل، تعلمون أنهم يستهدفون دولة إسرائيل".
اقرأ ايضا: تشمل تصاريح (VIP).. مقترحات إسرائيلية لمنح "تسهيلات" للسلطة الفلسطينية
وتساءل بن غفير عن "توقيت التسهيلات"، وقال: "لماذا بالتحديد الآن خلال موجة العمليات؟"، فأجابه رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، قائلا: "علينا تعزيز استقرار السلطة".
من جانبه، قال وزير الشؤون الإستراتيجية الإسرائيلي، رون ديرمر، إن "التسهيلات المقررة للسلطة هي جزء من الوعود التي قدمناها للإدارة الأميركية بعد تعزيز وتسريع البناء الاستيطاني في يهودا والسمارة (الضفة الغربية المحتلة) في الفترة الأخيرة".
وتلك هي المرة الثانية التي ينعقد فيها الكابينيت الإسرائيلي لمناقشة مسألة "تقديم تسهيلات" للسلطة الفلسطينية، في ظل الضغوط التي تمارسها إدارة الرئيس الأميركي، جو بايدن، على تل أبيب، ودفعها إلى اتخاذ خطوات "لتقوية السلطة"، إذ كان انعقد في ٩ يوليو الماضي، وأعلنت الحكومة في أعقاب الاجتماع عن تبني مقترح نتنياهو لـ"منع انهيار السلطة"، مقابل ضمان تبعية السلطة شبه الكاملة للاحتلال.
وحسب الإعلام الإسرائيلي، فإن نتنياهو قرر طرح موضوع تقديم "تسهيلات" للسلطة الفلسطينية لمناقشة الكابينيت، على وقع الضغوط الأميركية، ولكنه لم يعرض القرارات لتصويت الوزراء الأعضاء.
ويعتزم حكومة نتنياهو الإعلان رسميا عن الخطوات المتخذة في هذا الشأن خلال الأيام المقبلة، وذلك بعد إطلاع أعضاء الكابينيت عليها، في محاولة لامتصاص غضب أعضاء ائتلافه الحكومي المتطرف.
وأشارت تقارير إعلامية إسرائيلية إلى "تسهيلات اقتصادية" تعتزم حكومة الاحتلال تقديمها، من بينها إنشاء منطقة صناعية جديدة في الخليل، وتمديد ساعات عمل جسر اللنبي (معبر الكرامة - جسر الملك حسين)، بالإضافة إلى إعادة جدولة ديون مستحقة على السلطة الفلسطينية تقدر بـ500 مليون شيكل.
من جانبه، قال أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير حسين الشيخ، إن الحكومة الإسرائيلية حكومة عنصرية تحاول تجميل صورتها بخطوات لا تتعدى ذر الرماد في العيون.
وأضاف الشيخ، في تصريحات صحفية اليوم الأحد، حول مناقشة الكابينيت تقديم تسهيلات للسلطة، أن "من يحاصر السلطة ويسعى إلى إضعافها وتقويضها هي حكومة إسرائيل"، مشددا على أن مشكلة الشعب الفلسطيني تكمن في الاحتلال الذي يجب أن يرحل لا أن يُجمّل صورته.
ودعا الشيخ الإدارة الأميركية إلى طرح مبادرة سياسية خلاقة ترتكز على الشرعية الدولية والاتفاقيات الموقعة وخلق أفق سياسي يفضي إلى مفاوضات جادة تنهي الاحتلال الإسرائيلي.
وقال الشيخ: "خلال لقائي الأخير مع نائب مساعدة وزير الخارجية الأميركي للشؤون الفلسطينية الإسرائيلية اندرو ميللر، قلت للضيف إن المطلوب من الإدارة الأميركية ممارسة الضغط الجدي والفاعل لإجبار إسرائيل على وقف اجراءاتها الأحادية كافة، وهذا ما التزمت به في العقبة وشرم الشيخ وتنصلت منه".
ودعا الشيخ، الولايات المتحدة إلى تصنيف المنظمات اليهودية التي تدعو وتمارس القتل ضد الفلسطينيين، على أنها منظمات إرهابية وإدراجها على لوائح الارهاب الدولي.