رام الله- حياة واشنطن
أثارت السلطة الفلسطينية غضبًا عارمًا لدى رواد منصات التواصل الاجتماعي في الأراضي المحتلة وخارجها، بعد تنظيمها مزادا، الخميس الماضي، لبيع لوحات سيّارات مُميّزة بمبالغ وصلت إلى "مليون شيكل إسرائيلي"، أيّ ما يزيد عن "ربع مليون دولار" لإحدى اللوحات.
وقال ناشطون فلسطينيون، إن إقامة السلطة مزادًا بهذا الشكل مرفوض شعبيًا، ولا يتناسب مع الأوضاع الاقتصادية السيّئة التي يعيشها أبناء الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية، وقطاع غزة، بسبب اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي المتكررة في الضفة، والحصار المفروض على القطاع منذ 18 عامًا.
اقرأ ايضا: وفاة مواطن في حملة لإزالة التعديات في غزة تُشعل غضبا .. وحماس تتعهد التحقيق
وسادت حالة من الغضب لدى رواد مواقع التواصل الاجتماعي في أنحاء فلسطين بشأن المزاد، الذي اعتبره البعض إسرافاً وتبذيراً، واستنكروا تنظيم هذه الفعالية التي أقيمت في ظل أوضاع سيئة للاقتصاد يعيشها الفلسطينيون بسبب الاحتلال.
وكتب الشاب الفلسطيني حسام في تدوينة على موقع فيسبوك: "في نفس الوقت اللي أهالي نابلس عاملين حملة شعبية لجمع التبرعات من أجل إعادة إعمار المنازل اللي دمرها جيش الاحتلال الصهيوني، يقام مزاد علني في رام الله لبيع أرقام سيارات مميزة حيث بلغت إحداها مبلغ المليون شيكل".
فيما كتب الناشط الفلسطيني عدنان ملهم تدوينة طويلة جاء فيها: "الخبر الذي سرق النوم مني منذ عرضه!". وأضاف: "كنا نستغرب حصوله في دبي والرياض، أما أن تنتقل العدوى إلى ديارنا النازفة فهو غريب يجب إعادة النظر فيه فوراً.. من فكر فيه أصلاً؟ من سحب أرقام المركبات التي امتلكها الناس بشكل طبيعي وحسب قواعد الحظ وخطوات الترخيص السليمة ويريد بيعها ثانية للأثرياء؟".
وكتب صحفي آخر يُدعى حافظ، في تدوينة ساخرة تلخص معاناة الفلسطينيين مع الاحتلال: "بدي أبيع نمرة سيارتي مع السيارة بمزاد علني.. السيارة بنمرتها معفرين برصاص الاحتلال ومقدمات للبلد أكثر من كتير ناس.. مطخوخ عليها من قفاها من جيب إسرائيلي بنابلس وعجنبها من جهة الشوفير من قناص إسرائيلي بجنين".
وأجرت وزارة النقل والمواصلات التابعة لحكومة رام الله الخميس الماضي، مزادًا علنيًا هو الأول من نوعه منذ تأسيس السلطة في العام ١٩٩٤، لأرقام مميزة للوحات المركبات، حيث طرحت 20 رقمًا مميزًا للبيع، وحددت الحد الأدنى للمزايدة على الأرقام مجتمعة بنحو 150 ألف شيكل، أي ما يعادل حوالي 40 ألف دولار، في حين أن الحد الأدنى لمزاد على رقم يبدأ من 80 ألف شيكل، أي ما يقارب 21 ألف دولار.
وجرت المنافسة على اقتناء لوحات السيارات بصورة علنية، ولكن المفاجأة كانت بيع إحدى اللوحات بقيمة (مليون شيكل إسرائيلي) أي ما يعادل (227 ألف دولار أمريكي).
واللوحة تحمل الرقم (H-1-1)، وصنفت من قبل الوزارة بأنها من الفئة الأولى (أ).

وصرح مسؤول في شركة "فريندز موتورز" لبيع السيارات في الضفة الغربية لوسائل إعلام محلية، بأنه من قام بشراء لوحة التسجيل بقيمة مليون شيكل إسرائيلي.
يذكر أن وزارة النقل والمواصلات، أعلنت الإثنين الماضي، بدء التسجيل في المزاد، وأشارت إلى أنه يتم تقديم الطلب لدخول المزاد العلني لدى الإدارة العامة للشؤون المالية في الوزارة لكل رقم وحده مرفقاً معه قيمة التأمين بموجب شيك بنكي مصدق وصورة من الهوية الشخصية.
ونشرت الوزارة فئات لوحة تسجيل المركبة وهي على النحو التالي: -
