وكالات-حياة واشنطن
في صباح 26 يوليو الماضي، كان محمد بازوم منهمكًا في مراجعة برنامجه اليومي، بإحدى غرف الطابق الثاني بالقصر الرئاسي المطل على نهر النيجر في العاصمة نيامي.
لكن، حسب روايات مقربين من القصر، قبل أن يرتشف بازوم الجرعة الأخيرة من كوب الشاي الأخضر أمامه، انحنى نحوه أحد مساعديه الذي دخل الغرفة برفقة 3 ضباط، ليبلغه بأنهم جاءوا لأخذه إلى غرفة أخرى.
اقرأ ايضا: وزير خارجية النيجر يرفض "الانقلاب" ويعلن نفسه رئيساً للحكومة
وقال المساعد إن هناك أمرًا ما يجري في الطابق الأرضي من القصر، حيث كانت تلك اللحظات بداية الانقلاب الذي نفذه قادة الحرس الرئاسي.
وفي ذلك اليوم تغيرت حياة بازوم، إذ تحول القصر الرئاسي الذي كان سيدًا له إلى محبس لا يستطيع مغادرته.
وبعد مرور 3 أسابيع على الانقلاب العسكري، يتساءل كثيرون عن الكيفية التي يقضي بها بازوم حياته الجديدة أسيرًا في قصره.
تضاربت الروايات حول حياة بازوم الجديدة، فمثلًا قالت تقارير صحفية إن حكام القصر الجدد يفرضون قيودًا صارمة عليه تشمل حتى نوعية الطعام الذي يقدم له، المكون من طبق أرز فقط من دون أي إضافات أخرى.
الصحفي علي خامس أكد لموقع "سكاي نيوز عربية" أن بازوم يعيش حياة طبيعية داخل القصر، ويتحرك بحرية لكن في جناح محتجز به، ويتلقى الكشف الدوري المعتاد من طاقم القصر الطبي.
وقال خامس إن "العديد من المقربين من بازوم يؤكدون أنهم على تواصل معه، مشيرين إلى تمتعه بصحة جيدة".
وأضاف أن الرئيس المعزول وزوجته يعيشان حياة عادية داخل القصر، ويتواصلان بشكل دائم مع بناتهما الثلاثة المقيمات خارج البلاد.
ورغم الضبابية التي تحيط بتوجه الانقلاب الجديد في النيجر والمعارضة الدولية الجارفة له، وسط إرهاصات بتدخل دولي محتمل، فإن محللين يرون أن الانقلاب أصبح "أمرًا واقعًا"، وأن أي تدخل ربما يركز فقط على إطلاق سراح بازوم وتحديد جدول زمني للعودة إلى الحكم المدني.
وفي هذا الإطار يقول محمد ثاني أستاذ التاريخ في الجامعات النيجيرية، لموقع "سكاي نيوز عربية": "التجارب السابقة أكدت صعوبة التراجع عن أي انقلاب يقع في أي من دول المنطقة، إلا في حالات نادرة جدًا".
وأضاف: "هناك احتمال بوصول إلى مقاربة تضمن خروجًا آمنًا لبازوم وعائلته.. قد يشكل وجود بازوم داخل القصر ورقة ضغط للانقلابيين، لكن في نفس الوقت ربما يكون عبئًا عليهم".