يتداول مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يدعي ناشروه أنه يصور غرق فرنسا في العتمة بسبب وقف صادرات اليورانيوم من النيجر لتغذية محطات الطاقة النووية.

الفيديو يصور شوارع غارقة في العتمة ويُسمع صوت معلق يقول إن "في باريس مباني ومناطق قُطعت عنها الكهربا".

اقرأ ايضا: إيران تعتزم تجاوز الحد المسموح في انتاج اليورانيوم الخميس

وكُتب في التعليق المرافق للفيديو: "بدأ ترشيد استهلاك الكهرباء في باريس بسبب وقف النيجر تصدير اليورانيوم لفرنسا من أجل محطات الطاقة النووية".

إلا أن الفيديو قديم ولا علاقة له بالنيجر، ويأتي انتشاره، بعد أكثر من ثلاثة أسابيع على الانقلاب في النيجر ومخاوف من تأثيرات محتملة على محطات الطاقة النووية في فرنسا، التي تعتمد على اليورانيوم.

وفي السادس والعشرين من يوليو، أطاح عناصر من الحرس الرئاسي بالرئيس محمد بازوم، حليف الغرب الذي مثّل انتخابه قبل عامين أول انتقال سلمي للسلطة في بلاده منذ الاستقلال.

لكن في الثالث من أغسطس أعلنت شركة "أورانو" الفرنسية (أريفا سابقًا) التي تدير منجمًا كبيرًا لليورانيوم في النيجر أن أعمالها متواصلة رغم الانقلاب.

وتملك النيجر مخزونات يورانيوم (المكون الأساسي في قطاع الطاقة النووية) هي من بين الأكبر في العالم وهي ثاني أكبر مزود لليورانيوم الطبيعي للاتحاد الأوروبي في 2022، مع حصة تبلغ 25 في المئة، بعد كازاخستان، وفق ما ذكرت وكالة "يوراتوم" التابعة للاتحاد.

واستبعد الاتحاد الأوروبي في أوائل أغسطس أن يؤثر الانقلاب العسكري في النيجر، على إمدادات الوقود النووي للاتحاد الأوروبي.

وقال الناطق باسم المفوضية الأوروبية أدالبرت يانز: "لا يوجد خطر إمدادات من هذا النوع عندما يتعلق الأمر بالاتحاد الأوروبي".

وتابع: "لدى مرافق الاتحاد الأوروبي ما يكفي من مخزونات اليورانيوم الطبيعي للحد من أي مخاطر إمداد قصيرة الأمد، أما بالنسبة عن الأمدين المتوسط والبعيد، فيوجد ما يكفي من المخزونات في السوق العالمية لتغطية احتياجات الاتحاد الأوروبي".

أما الفيديو المتداول فلا علاقة له بصادرات اليورانيوم التي تغذي محطات الطاقة النووية في الاتحاد الأوروبي أو فرنسا.

ووجد الفيديو منشورًا منذ ديسمبر 2022 عبر موقع إكس (توتر سابقًا) مرفقًا بتعليق جاء فيه "انقطاع في التيار الكهربائي في هذه اللحظات في عدة أحياء في العاصمة الفرنسية ولا سيما في الدائرة الثالثة والرابعة".

وانقطع التيار الكهربائي آنذاك عن عدة أحياء بجنوب العاصمة الفرنسية باريس مما أدى لإغراقها في الظلام. واستمر الانقطاع نحو خمس وأربعين دقيقة، وكان ناجمًا عن خلل فني في أحد محولات الطاقة التابعة لشركة إينيديس.