طوكيو- سول- بكين-حياة واشنطن
أعلنت اليابان عزمها بدء تصريف المياه المشعة من محطة فوكوشيما النووية، الخميس المقبل، وهو ما قوبل بتحذير صيني من خطر بيئي، فيما قالت كوريا الجنوبية إنها ستطلب إيقافه إذا تجاوز تركيز المواد المشعة المستويات القياسية.
وقال رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا - خلال اجتماع حكومي اليوم الثلاثاء - : "طلبت من الشركة التي تدير المحطة تيبكو، الاستعداد سريعًا لتصريف المياه وفقًا للخطة التي أقرّتها هيئة تنظيم الأنشطة النووية، وأتوقع أن يبدأ تصريف المياه في 24 أغسطس الجاري، إذا كانت الظروف الجوية مناسبة".
اقرأ ايضا: اليابان تبدأ تصريف مياه محطة "فوكوشيما" النووية.. والصين تندد
كما وعد كيشيدا ببذل أقصى جهد للتخلص من المياه المعالجة وإخراج المحطة المحطمة من الخدمة بطريقة آمنة، مؤكدًا أن الحكومة ستتحمل المسؤولية الكاملة، حتى لو استغرق الأمر عقودًا.
وبعد إعلان رئيس الوزراء الياباني، قال رئيس شركة طوكيو للطاقة الكهربائية القابضة "تيبكو" تومواكي كوباياكاوا، في تصريحات صحفية نقلتها وسائل إعلام يابانية، إنه أصدر تعليمات للموظفين بالبدء بسرعة الاستعداد لتصريف المياه.
وتابع كوباياكاوا: "أن كمية المياه المعالجة من محطة فوكوشيما التي سيتم إطلاقها في البحر حتى مارس المقبل، ومن المقرر أن تصل إلى 31 ألفًا و200 طن".
وتعليقًا على إعلان اليابان، قالت كوريا الجنوبية: "إنها لا توافق أو ترفض العملية التي رأت أنها تخلو من المشكلات العلمية والتقنية".
وقال نائب رئيس مكتب تنسيق السياسات الحكومية بارك كو يون: "خلصت حكومتنا إلى أنه لا توجد مشكلات علمية أو تقنية فيما يتعلق بالتصريف المخطط للمياه الملوثة".
وأظهر خلال إحاطة يومية بشأن قضية فوكوشيما، أن حكومة كوريا الجنوبية "لا توافق على الخطة ولا تعارضها، وسنطلب إيقاف التصريف فورًا إذا تجاوز تركيز المواد المشعة في الماء المستويات القياسية، وأن تبلغنا اليابان بذلك على الفور".
لكن الصين كان لها رأي آخر، حيث حذّرت من خطر بيئي في حال تصريف مياه نووية في المحيط الهادئ.
وقال المتحدث وزارة الخارجية الصينية وانغ وينبين - في تصريحات صحفية نقلتها وسائل إعلام صينية - : "إن المحيط ملك عام لجميع البشر وليس مكانًا لليابان كي تصرف فيه بصورة تعسّفية مياهاً ملوّثة نوويًا".
وأضاف: "أن بلاده ستتخذ الإجراءات الضرورية (لم يحددها) لضمان البيئة البحرية وسلامة الغذاء والصحّة العامة".
وأعطت الوكالة الدولية للطاقة الذرية الموافقة النهائية الشهر الماضي على التفريغ، معتبرةً أن خطة اليابان تراعي المعايير الدولية وسيكون لها "تأثير إشعاعي ضئيل على الناس والبيئة".
وأعطى رئيس وزراء اليابان السابق يوشيهيدي سوغا، في أبريل 2021، الموافقة على إطلاق المياه النووية من محطة فوكوشيما في المحيط الهادئ "في غضون عامين تقريبًا".
وكانت محطة فوكوشيما قد خزنت أكثر من 1.3 مليون طن من المياه عبر تنقية مخصصة تُعرف بـ "نظام المعالجة السائلة المتقدم"، في أعقاب ذوبان 3 مفاعلات إثر زلزال قوي قبالة الساحل الياباني في مارس 2011.