في حوار لها مع صحيفة "لوفيغارو" الفرنسية، وجهت زازا، ابنة رئيس النيجر المعزول محمد بازوم، والمقيمة حاليًا في باريس، رسالة مفتوحة إلى العالم.

رسالة زازا جاءت بعد أسبوع من مقابلة أجرتها معها صحيفة "الغارديان" البريطانية، كشفت فيها عن أهوال ما يتعرض له والدها ووالدتها وشقيقها سالم.

اقرأ ايضا: بلينكن: عودة محمد بازوم للسلطة في النيجر "حتمية"

وفي حوارها مع "لوفيغارو"، طالبت زازا، بالإفراج عن والدها و"استعادة النظام الدستوري" في النيجر.

وقالت: "والدي رئيس جمهورية النيجر محمد بازوم، المنتخب ديمقراطيًا قبل عامين، ضحية الخيانة العظمى، رهينة، مختطف، مع والدتي خديجة بازوم وأخي الصغير سالم، منذ 26 يوليو 2023".

وأعربت ابنة الرئيس المحتجز عن شكرها لكل من تفاعلوا مع صرختها الأولى، التي جاءت في مقابلة "الغارديان"، حيث نددت فيها بظروف اعتقال عائلتها.

وفي هذا الصدد، لفتت إلى أنه بعد تلك المقابلة سُمح لطبيب الأسرة بزيارتهم من حين لآخر وتقديم بعض الطعام لهم، لكنها نوهت إلى أنه في بعض الأحيان "يتم إيقاف تشغيل عداد الكهرباء عمدًا".

وعن المكان الذي تُحتجز فيه العائلة في النيجر، كشفت زازا بازوم، أن والدها ووالدتها وشقيقها "محتجزون في مسكن خرساني".

أما ظروف اعتقالهم، فذكرت أنهم "في مكان يمكن أن تتجاوز درجات الحرارة 40 درجة، وغالبًا ما يُحرمون من الماء للاغتسال أو لتجديد نشاطهم".

وأكدت الابنة التي كانت تقضي إجازة في زيارة لباريس خلال الانقلاب، أن عائلتها "محتجزة بشكل تعسفي مثل كبار المجرمين"، مشيرة إلى أن حشدًا من الجنود يحيطون بأفراد الأسرة، متسائلة في هذا السياق "ما ذنبهم ليستحقوا هذا المصير؟".

وبالغوص في حياة العائلة الرئاسية، أكدت زازا أن أسرتها "معروفة بالبساطة واللطف"، قائلة: "والدي دأب على تذكيرنا بالواجب تجاه شعب النيجر، وأنه لن يخون ثقتهم".

مستطردة: "دائمًا ما كان والداي يزرعان فينا التواضع، لذلك كنت أتنقل في العاصمة نيامي دون سائق أو حارس" كنت بمفردي، وكنت ألقى الترحيب بلطف كبير من قبل الناس في الشارع".

وفي مقابلتها الأولى مع الغارديان، تحدثت زازا بازوم عن ظروف مأساوية تعيشها عائلتها في النيجر، سواء الحرمان من الكهرباء أو الطعام.

وذكرت حينها، أن عائلتها "تعيش بدون مياه نظيفة، وتعتمد على إمدادات من الأرز والمعكرونة، رغم اقتراب نفاد الوقود من موقد الطهي".

وتأتي الصرخة الثانية لابنة بازوم، في وقت تتسارع فيه وتيرة تطورات الانقلاب العسكري في النيجر.

فأمس الثلاثاء، علق الاتحاد الأفريقي مشاركة النيجر في جميع أنشطته، لكنه أبدى تحفظًا على تدخل عسكري محتمل من قبل مجموعة دول غرب أفريقيا "إيكواس" لإعادة الرئيس محمد بازوم إلى الحكم.

وكانت "إيكواس" أعلنت بعد الإطاحة ببازوم، عزمها نشر قوة احتياط "لإعادة النظام الدستوري في النيجر"، دون معرفة أي تفاصيل عن هذه العملية أو موعدها.

ومع أن التكتل الأفريقي ما زال يُفضل الحل الدبلوماسي للأزمة في النيجر، إلا أنه لوّح باستمرار باحتمال اللجوء للقوة.