أكد وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، أن ما يجري في النيجر "عرقلة للنظام الدستوري"، مشددا على أن عودة الرئيس النيجري المحتجز محمد بازوم للسلطة "أمر حتمي".

وقال بلينكن، في تصريحات خاصة لقناة "الجزيرة" القطرية: "نحن مثل العديد من البلدان في جميع أنحاء أفريقيا، وعلى وجه الخصوص المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس)، مصممون على إعادة النظام الدستوري للنيجر"، مضيفا: "هذا ما يركز عليه الجميع الآن. لذلك كنت على اتصال وثيق بالرئيس بازوم ومع العديد من القادة في جميع أنحاء أفريقيا، والجميع يعمل نحو الهدف نفسه وهو استعادة النظام الدستوري".

اقرأ ايضا: مسكن خرساني وحرمان من الاغتسال.. ابنة بازوم تروي كواليس ما بعد الانقلاب

وتتزامن تصريحات بلينكن مع زيارة نائبة وزير الخارجية الأميركي للشؤون السياسية فيكتوريا نولاند، للنيجر، حيث التقت مع عدد من القادة العسكريين، لكنها لم تلتق قائد الانقلاب الجنرال عمر عبد الرحمن تياني، موضحة أنها طلبت لقاء الرئيس المحتجز محمد بازوم لكنها لم تُمنح فرصة للقائه.

وقالت نولاند، في مؤتمر صحفي عبر الفيديو اليوم الثلاثاء، إن زيارتها للنيجر جاءت بناء على طلب الوزير بلينكن للسعي لبدء مفاوضات، مضيفة: "أردنا التحدث بصراحة مع المسؤولين عن هذا التحدي للنظام الديمقراطي، لمعرفة ما إذا كان بإمكاننا محاولة حل هذه القضايا دبلوماسيا، وأيضا لتوضيح ما هو على المحك في علاقتنا بشكل واضح".

والتقت المسؤولة الأمريكية مع الجنرال موسى سلاو بارمو الذي عينته إدارة المجلس العسكري رئيسا للأركان العامة، و3 مسؤولين عسكريين آخرين، ووصفت المحادثات بأنها "كانت صادقة للغاية، وفي بعض الأحيان كانت صعبة للغاية".

وقال: "قادة الانقلاب يدركون خطورة التحالف مع روسيا".

وكان قادة في الانقلاب، طالبوا بالاستعانة بمقاتلي مجموعة "فاغنر" العسكرية الروسية، للمساعدة في صد هجوم كانت هددت دول "إيكواس" بشنه في النيجر، لإسقاط الانقلاب العسكري.

من جهتها، قالت وزارة الخارجية الأميركية، في بيان، إن زيارة نولاند جاءت للتعبير عن القلق البالغ بشأن التطورات في النيجر، وأضاف البيان أن "المبعوثة الأميركية التقت بالقادة العسكريين لتوضيح أنه إذا لم يتم احترام النظام الدستوري فستكون هناك خسارة محتملة لمئات ملايين الدولارات من الدعم الاقتصادي والأمني".

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية ماثيو ميلر، إن بلاده علقت مساعدات تقدر بمئات الملايين من الدولارات للنيجر إثر الانقلاب الأخير، وأضاف خلال مؤتمر صحفي أن عودة هذه المساعدات رهن بتنحي قادة المجلس العسكري عن السلطة وإعادة النظام الدستوري للبلاد.