رام الله _ حياة واشنطن
خطت صفقة التطبيع بين السعودية وإسرائيل، التي ترعاها الولايات المتحدة، خطوة إلى الأمام، بدخول السلطة الفلسطينية على الخط، عبر طرح مطالبها من إسرائيل عبر الرياض.
وأفيد بأن وفدا فلسطينيا برئاسة أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حسين الشيخ، سيسافر بداية الشهر المقبل إلى الرياض، للقاء القيادة السعودية وبحث آخر المستجدات السياسية المتعلقة بالقضية الفلسطينية.
اقرأ ايضا: مسؤول أمريكي ل-"الحياة واشنطن": استئناف التنسيق الأمني بين السلطة وإسرائيل
وتسعى الإدارة الأمريكية إلى إبرام اتفاق تطبيع بين إسرائيل والسعودية التي انفتحت في الأعوام الأخيرة، بشكل غير مسبوق على إسرائيل، واستقبلت عدة وفود إسرائيلية ويهودية، وانخرطت في اتفاقات تجارية عدة مع شركات إسرائيلية، وأخيرا سمحت بعبور الطائرات الإسرائيلية من أجوائها.
وقالت مصادر عربية، إن الشيخ سيبحث في الرياض ممارسة ضغط سعودي على إسرائيل كي تقدم تنازلات للفلسطينيين، ولتكون أكثر مرونة في اتجاه حل القضية الفلسطينية.
وأشارت إلى أن زيارة الشيخ إلى السعودية متصلة باللقاء في الأردن مطلع الشهر الجاري، بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس وملك الأردن عبد الله الثاني، ومرتبطة أيضا بالقمة الثلاثية بين عباس وعبد الله الثاني والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في العلمين بمصر، الشهر الجاري، وكل تلك اللقاءات على صلة بما يتم تداوله حول تفاهمات مستقبلية بخصوص تطبيع العلاقات الإسرائيلية السعودية.
وذكرت القناة 13 الإسرائيلية، أنه الوفد الفلسطيني سيناقش في الرياض المطالب التي من المقرر أن تقدمها السعودية لإسرائيل كجزء من اتفاق تطبيع محتمل، موضحة أن كبار المسؤولين الإسرائيليين يدركون أن المتطلبات السعودية المتعلقة بالتنازلات الإسرائيلية للفلسطينيين ستكون في قلب الزيارة.
وأوضحت القناة الإسرائيلية أن "المسؤولين الأمنيين الإسرائيليين يعتقدون أن السلطة الفلسطينية قررت تغيير تكتيكاتها، واختارت المشاركة في العملية في محاولة لجني أكبر قدر ممكن من الثمار بموجب أي اتفاق محتمل، بدلا من مقاطعتها كما فعلت في اتفاقات تطبيع سابقة".
وأضافت القناة: "القيادة الإسرائيلية، التي كانت تأمل في السابق التوصل إلى اتفاق مع السعوديين دون خطوات مهمة تجاه الفلسطينيين، بدأت تستوعب أن الأمر لن يكون كذلك، وأن الضغوط الأميركية والسعودية في هذا الشأن أكثر من مجرد تصريحات فقط".
وكان الشيخ التقى في الأردن، برفقة مدير المخابرات العامة الفلسطيني اللواء ماجد فرج، ومستشار الرئيس الفلسطيني للشؤون الدبلوماسية مجدي الخالدي، مع السفير السعودي غير المقيم لدى دولة فلسطين، نايف بن بندر السديري، في مكتبه بالسفارة السعودية في عمّان.
وقال الشيخ إن اللقاء "أكد على عمق ومتانة العلاقات الثنائية بين المملكة العربية السعودية ودولة فلسطين، وبحث أوجه التعاون بين البلدين الشقيقين".
كما التقى الشيخ وفرج والخالدي، في الأردن، مع مساعدة وزير الخارجية الأميركية باربرا ليف التي طلبت من الوفد الفلسطينيي عقد لقاء أمني جديد على شاكلة لقاءي العقبة وشرم الشيخ، لكن الجانب الفلسطينيي رفض الأمر، إذ أن إسرائيل لم تنفذ أي التزامات.