سلطت صحيفة "الفاينانشيال تايمز"، اليوم الثلاثاء،

الضوء على "مساعي الرئيس الأمريكي جو بايدن للتوصل إلى اتفاق تطبيع العلاقات بين السعودية وإسرائيل، مشيرة إلى رغبة راسخة في الدبلوماسية الأمريكية للتوسط في اتفاقيات السلام في الشرق الأوسط قبل نهاية إدارة الرئيس الديمقراطي.

اقرأ ايضا: هل يتحول بايدن إلى "عراب" التطبيع بين السعودية وإسرائيل ؟

وأوضحت الصحيفة أنه "من أجل تحقيق هذا الهدف، تشير أنباء إلى أن واشنطن مستعدة لتقديم ضمانات أمنية للرياض، فضلاً عن مساعدتها في برنامجها النووي المدني، أما الإسهام الإسرائيلي في الاتفاق فيتمثل في تقديم بعض التنازلات للفلسطينيين".

وأشارت إلى أن "أنصار الخطوة يقولون إن اتفاق بايدن الكبير يبرز "مكاسب" تبدو مغرية، ومن شأنه أن يعزز السلام والرخاء والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، كما يدعم الولايات المتحدة في صراعها على النفوذ العالمي أمام الصين، فضلاً عن كونه يعد إنجازاً دبلوماسياً يتفاخر به بايدن في الوقت المناسب قبل الانتخابات الرئاسية عام 2024.

واعتبرت الصحيفة أن "واقع الاتفاق التاريخي أقل جاذبية بكثير من ذلك، وقد ينتهي الأمر بالولايات المتحدة إلى الوعد بالدفاع عن حكم استبدادي غريب الأطوار في السعودية، ودعمها لحكومة إسرائيلية تتآكل ديمقراطيتها بسرعة".

كما أشارت إلى أنه "في الوقت الحالي قد لا تتحقق المكاسب المنشودة، المتمثلة في مواجهة الصين وإحراز تقدم على الجبهة الفلسطينية، لذا يوصف الاتفاق بأنه مجرد وهم كبير".

ورأت الصحيفة البريطانية أنه "على النقيض من الدول الأخرى التي تعهدت الولايات المتحدة بالدفاع عنها، مثل اليابان أو ألمانيا، فإن السعودية لا تمثل دولة ديمقراطية على الإطلاق، ولا يزال سجلها في حقوق الإنسان سيئاً، فضلاً عن إصدار منظمة هيومن (رايتس ووتش) الحقوقية مؤخرًا تقريرًا اتهمت فيه السعودية بقتل مئات اللاجئين الإثيوبيين بالرصاص".

وأشارت أيضًا إلى أنه "حتى الحلفاء المقربون لبايدن في واشنطن لا يشعرون بارتياح، مثل السيناتور كريس ميرفي، الذي أوضح مؤخرا أن لديه أسئلة كبيرة بشأن "ضمان حماية دولة كبيرة في الشرق الأوسط تميل إلى شن معارك مع جيرانها في كثير من الأحيان".

وتابعت الصحيفة: "هناك إشكالية أخرى لدى الجانب الإسرائيلي، حيث تواجه الحكومة الحالية، بزعامة بنيامين نتنياهو، انتقادات على نطاق واسع بتقويض الديمقراطية الإسرائيلية، كما يضم ائتلاف نتنياهو "أحزابا عنصرية صعبة"، وتعمل هذه الأطراف على تسريع وتيرة التوسع في المستوطنات الإسرائيلية، على حساب الفلسطينيين، في حين يتصاعد العنف في الأراضي المحتلة".