استنكر مسؤولون أمريكيون والاتحاد الأوروبي تصريحات للرئيس الفلسطيني محمود عباس وصفوها بأنها معادية للسامية، في حين استنكرت الرئاسة الفلسطينية ما وصفتها بالحملة المسعورة لمجرد اقتباس أقوال تاريخية.

وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس، قد قال - أمام المجلس الثوري الحادي عشر لحركة فتح في أواخر أغسطس الماضي - "إن الزعيم النازي أدولف هتلر أمر بالقتل الجماعي لليهود نتيجة دورهم الاجتماعي كمقرضين للمال وليس بسبب عدائه لليهودية".

اقرأ ايضا: الكونغرس يصادق على قرار لدعم إسرائيل والتنديد بمعاداة السامية

وقالت المبعوثة الأمريكية الخاصة لمراقبة ومكافحة معاداة السامية السفيرة ديبورا ليبشتات - في تصريحات صحفية نقلتها وسائل إعلام أمريكية وعالمية - إنها تدين تصريحات عباس البغيضة والمعادية للسامية، وحثته على تقديم اعتذار فوري.

كما أثارت التصريحات تنديدًا أوروبيًا شديد اللهجة، إذ قال الاتحاد الأوروبي: "إن خطاب الرئيس الفلسطيني محمود عباس، يحتوي على تصريحات كاذبة ومضللة بشكل صارخ حول اليهود ومعاداة السامية".

وأضاف الاتحاد الأوروبي - في بيان صحفي - : "أنّ مثل هذه التشويهات التاريخية تحريضية ومسيئة للغاية".

ورأى الاتحاد في بيانه أن تصريحات عباس تقلل من شأن المحرقة وبالتالي تغذّي معاداة السامية وتشكل إهانة للملايين الذين راحوا ضحايا المحرقة وعائلاتهم".

وأردف: "أن مثل هذه التشوهات التاريخية مثيرة للغضب ومسيئة بشدة ولن تتمخض إلا عن تفاقم التوترات في المنطقة ولن تخدم مصالح أحد... إنها تخدم مصلحة الذين لا يريدون حل قيام دولتين الذي دافع عنه الرئيس عباس مرارًا".

وردًا على هذه التعقيبات، عبر المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة عن استهجان الرئاسة لما وصفه بالحملة المسعورة لمجرد اقتباسات لكتابات أكاديمية وتاريخية.

وأشار أبو ردينة - في بيان صحفي نقلته وسائل إعلام فلسطينية - إلى أن موقف الرئيس عباس من هذا الموضوع واضح وموثق وهو الإدانة الكاملة للمحرقة النازية ورفض معاداة السامية، وفق تعبيره.