حياة واشنطن- وكالات
أحدثت مقترحات وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، لاتخاذ إجراءات انتقامية ضد الأسرى الفلسطينيين أبرزها تقليص الزيارات العائلية إلى مرة واحدة كل شهرين، خلافات حادة داخل أروقة الحكومة الإسرائيلية، بسبب مخاوف لدى جهاز الأمن العام "الشاباك" من أن تؤدي هذه الإجراءات لتصعيد في فترة الأعياد اليهودية.
ونقلت الإذاعة العامة الإسرائيلية، أن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، حذف من جدول أعمال "الكابينت" في اجتماعه القادم (الثلاثاء) بند مناقشة مقترح الوزير بن غفير تجنبًا لحدوث تصعيد مع المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة خلال فترة الأعياد.
اقرأ ايضا: مسؤول إسرائيلي كبير: الأمريكيون يحاولون الإطاحة بحكومة نتنياهو
وذكرت صحيفة "معاريف" العبرية، أن نقاشًا أمنيًا جرى استعدادًا للأعياد اليهودية، بحضور نتنياهو ومسؤولين كبار في الحكومة والمؤسسة الأمنية، وخلال النقاش حدث سجال حاد بين كبار المسؤولين، عندما انتقد وزير الجيش يوآف غالانت اتخاذ ايتمار بن غفير قرارًا مستقلاً بالتضييق على الأسرى الفلسطينيين.
ونقلت الصحيفة عن غالانت قوله: "لا يمكن بعد اتخاذ قرار يوم الخميس بإجراء نقاش بشأن الأسرى، أن يتخذ الوزير بن غفير قرارًا مستقلا"، لافتًا إلى أن "الضفة الغربية ليست تحت سلطة بن غفير".
ورد بن غفير على غالانت قائلاً: "إنه قانون نطبقه. اعتني بوزارتك ولا تتدخل في وزارتي. أنا مسؤول عن سلامة اليهود". وفق ما نقلت الصحيفة.
وفي النقاش، قال رئيس "الشاباك" رونين بار: "هناك من يريد انتهاك الوضع الراهن في المسجد الأقصى، وهناك من سيتعين عليه الرد في مثل هذه الحالة. ومن المتوقع اندلاع صدامات حتى في الوسط العربي". فأجابه بن غفير: "هل الولايات المتحدة ستعلمنا كيفية التعامل مع السجناء؟ دعونا نتعلم منهم كيف يعاملون السجناء".
وعلق رئيس الأركان هرتسي هاليفي، على الوضع المتوتر قائلاً: "هناك الكثير من البنزين على الأرض، وعلينا إبعاد أعواد الثقاب. إن حياة المدنيين الاسرائيليين أهم من تغيير أوضاع الأشخاص الموجودين بالفعل في السجون. ولهذا السبب يجب مناقشة مسألة الأسرى بعد الأعياد".
وأجاب بن غفير: "حياة المدنيين تأتي في المقام الأول، ولهذا السبب تحديدًا يجب أن تتغير ظروف احتجاز الإرهابيين في السجون، فهؤلاء يعودون إلى تنفيذ الهجمات بعد الإفراج عنهم".
يذكر أن مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية، كان قد نفى اتخاذ قرار بتقليص زيارات الأسرى الفلسطينيين إلى زيارة واحدة كل شهرين بدلاً من زيارة شهرية، بعد ساعات من إعلان بن غفير عن القرار، مُكذبًا بذلك إعلان وزير الأمن القومي بهذا الخصوص.
وقال مكتب نتنياهو: "هذه أخبار مزيفة. لم يتم اتخاذ أي قرار حتى الآن، ولن يتم اتخاذه لحين عقد المناقشة الخاصة حول الموضوع بمشاركة جميع الأجهزة الأمنية، التي حدد رئيس الوزراء نتنياهو عقدها الأسبوع المقبل".