بنغازي _ حياة واشنطن
قذف بحر مدينة درنة الليبية عشرات من جثث الليبيين الذين قضوا جراء إعصار "دانيال"، الذي ضرب شرق ليبيا الأسبوع الجاري، في وقت توقع مسؤولون أن يصل عدد الضحايا إلى نحو ٢٠ ألف قتيل غي مدينة درنة وحدها، في ظل وضع مأساوي قالت الأمم المتحدة إنه كان بالإمكان تفاديه.
وتتواصل أعمال الإنقاذ وانتشال الجثث الغارقة في البحر الأبيض المتوسط، فيما أكد رئيس هيئة فرق الإنقاذ، كمال السيوي، أن المزيد من الفرق ستصل إلى مدينتي درنة وسوسة، لافتا إلى أن الفرق ستأخذ عينات الحمض النووي من الجثث المجهولة، لتحديد هوية أصحابها.
وكان رئيس بلدية درنة عبد المنعم الغيثي، قال إن عدد القتلى في درنة وحدها قد يصل إلى ما بين 18 ألفا و20 ألفا.
في غضون ذلك، أعلنت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية التابعة للأمم المتحدة، أنه كان من الممكن تفادي سقوط معظم الضحايا.
وقال الأمين العام للمنظمة بيتيري تالاس، خلال مؤتمر صحافي في جنيف، إنه كان بالإمكان إصدار إنذارات، لو كانت هيئات إدارة الحالات الطارئة تمكنت من إجلاء السكان، مضيفا: "لو تم ذلك فعلاً لكانت البلاد تفادت معظم الخسائر البشرية".
واعتبر أن "ما جرى ما هو إلا نوع من الفوضى التي تعم البلاد منذ سنوات".
وتصاعدت في ليبيا الأصوات المطالبة بمحاسبة المسؤولين عن الإهمال الذي لحق بالمدن المنكوبة في الشرق الليبي، في وقت طالب رئيس البرلمان عقيلة صالح، الحكومة، بإعادة الوضع إلى طبيعته خلال ستة أشهر فقط.
وقال صالح، في كلمة ألقاها اليوم الخميس في البرلمان، خلال جلسة طارئة لبحث تداعيات كارثة الإعصار دانيال، إن الحكومة "مطالبة بإعادة الوضع إلى طبيعته في مدة لا تزيد عن ستة أشهر"، وحثها على المزيد من العمل لتوفير السكن والعلاج وتعويض المتضررين في أسرع وقت ممكن.
وأكد أن البرلمان سيصدر ما يلزم من تشريعات لتوفير الأموال اللازمة لمواجهة التداعيات، مضيفا أن ما حل بالبلاد "كارثة طبيعية لا مثيل لها، وقوة قاهرة لا يمكن دفعها".