بدأت الحقائق تتكشف رويدا رويدا، حتى قبل أن تضع الحرب أوزارها، فبعد الفضيحة التي أضجت بها صحيفة "هآرتس" مضاجع قادة إسرائيل، كشف صحفي أمريكي أن إسرائيل قصفت بطائراتها ودباباتها أغلب القتلى الإسرائيليين المدنيين في يوم 7 أكتوبر الماضي.

وقال الصحفي الأمريكي ماكس بلومنتال، في تحقيق أجراه بشأن مزاعم ارتكاب حركة "حماس" لمذابح خلال عملية "طوفان الأقصى"، إن "أغلب الإسرائيليين قتلوا بواسطة الدبابات والنيران الإسرائيلية".

اقرأ ايضا: "هآرتس": إسرائيل تعتبر تأخير حـ ماس إطلاق سراح أسراها بمثابة إنذار لاستمرار الصفقة

وأضاف الصحفي الأمريكي، في لقاء مع منصة "أندر غراوند"، أن نيران الجيش الإسرائيلي هي التي أحرقت عائلات وأطفال إسرائيليين في مستوطنة "بئيري"، مشيرا إلى أن السيارات التي فرت من "مهرجان الطبيعة"، الذي أقيم في منطقة قريبة من "قاعدة رعيم" العسكرية، كانت متفحمة تماما والكثير من الجثث بداخلها متفحمة، ما يشير إلى قوة نيرانية عالية (لا تملكها حماس) أحدثت فيها هذا الدمار.

وأشار إلى أن الصور التي التقطت لتلك الجثث المتفحمة ،نُقلت إلى الإعلام الغربي من أجل "وصم حركة حماس بالهمجية"، لافتا إلى أن الدبابات الإسرائيلية، تلقت أوامر، بقصف المنازل في مستوطنة "بئيري"، من أجل القضاء على عناصر حماس والرهائن الذين كانوا بحوزتهم.

وكشف الصحفي الإسرائيلي عن أن "منسق الأمن في مستوطنة بئيري، ويدعى توفال إسكابا، صرح بأنهم قصفوا المنازل فوق ساكنيها حتى لو كانوا إسرائيليين". ودحض الصحفي الأمريكي مزاعم الاغتصاب التي سعت مواقع غربية إلى إلصاقها بمقاتلي "حماس"، لافتا إلى أن الصورة التي انتشرت لامرأة عارية ومقتولة، تعود لمقاتلة كردية، موضحا أن الصورة نشرت للمرة الأولى في العام 2022.

ونفى المزاعم التي روج لها مسؤولون أمريكيون عن قطع رؤوس وأقدام أطفال إسرائيليين، وقال إنه لا أساس لها من الصحة.

وكانت صحيفة (هآرتس) الإسرائيلية، ذكرت أن حركة "حماس" لم تكن على عِلم مسبق بمهرجان الموسيقي الذي أقيم بجوار بلدة رعيم في غلاف غزة، يوم 7 أكتوبر الماضي، وأن مقاتلي الحركة استهدفوا الحفل بـ "شكل عفوي" حينها.

وأضافت الصحيفة الإسرائيلية، في تقرير، أن التحقيقات التي أجرتها الأجهزة الأمنية الإسرائيلية أوضحت أن مروحية قتالية تابعة للجيش وصلت إلى مكان الحادث، وأطلقت النار على منفذي الهجمات هناك، وأصابت بعض المشاركين في المهرجان.

وأشارت إلى أن حماس اكتشفت أمر المهرجان من خلال المسيّرات أو المظلات الشراعية، ووجهت أعضاءها إلى الموقع باستخدام نظام الاتصالات الخاص بهم.